زايوسيتي
برنامج حزب الأصالة والمعاصرة (2027–2031): إغراء الوعود الاجتماعية بين طموح الأرقام وصعوبات التنزيل
قدم حزب الأصالة والمعاصرة برنامجه الانتخابي للفترة الممتدة بين 2027 و2031، والذي رصدت له كلفة إجمالية تراكمية تناهز 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات (بمعدل 70 مليار درهم سنوياً). وقد تمحور هذا العرض السياسي حول خمسة مواثيق رئيسية و20 التزاماً، مستهدفاً قطاعات حساسة تمس مباشرة معاش اليومي للمواطنين، غير أن هذا الطموح يفتح الباب واسعاً أمام نقاش جاد حول واقعية الفرضيات والقدرة الفعلية على التنفيذ.
1. ميثاق القدرة الشرائية: إشارات إيجابية وتساؤلات التمويل
يحتل ميثاق القدرة الشرائية صدارة الاهتمام بكلفة تبلغ 150 مليار درهم. يقترح البرنامج تشخيصاً جريئاً يقرّ بارتفاع الأسعار وتغوّل الوسطاء وشبكات المصالح، واضعاً تدابير طموحة مثل:
رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم والدعم الاجتماعي المباشر ليصل إلى 1000 درهم كحد أدنى.
إصلاح الضريبة على الدخل (IR) عبر اعتماد 3 أشطر فقط بحد أقصى لا يتجاوز 20% عوض 6 أشطر سابقة، وإعفاء الأجور التي تقل عن 15.000 درهم.
النظرة التحليلية: رغم جاذبية هذه الوعود، يبرز السؤال المشروع حول الآليات المالية لتعويض نقص المداخيل الجبائية، ومدى كفاية موارد التمويل المقترحة في ظل تقلبات الظروف الاقتصادية.
2. ميثاق إدماج الشباب والتشغيل: أهداف كبرى بشروط معقدة
خصص الحزب غلافاً مالياً قدره 50 مليار درهم ميثاق الشباب، مستهدفاً خلق مليون منصب شغل صافٍ خلال خمس سنوات، وتكوين وتأهيل مئات الآلاف من الشباب عبر برامج مثل “مسار إدماج” و”أول عقد شغل”، إلى جانب توفير حلول سكنية ودعم المقاولات الصغرى.
النظرة التحليلية: إن التحدي الأساسي لا يقف عند عتبة التكوين الرقمي أو الكمي، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة النسيج المقاولاتي والاقتصادي العام على استيعاب هذه الكتلة النشيطة، وتحويل الأرقام التخطيطية إلى مناصب شغل مستدامة ومحترمة في غياب استثمارات هيكلية كبرى.
3. ميثاق المواطنة والخدمات العمومية
رصدت له 100 مليار درهم، ويتضمن التزامات تهم بناء مستشفى عمومي تنافسي، تطوير المدرسة العمومية، ومواكبة خمسمائة ألف أسرة للحصول على سكن لائق، فضلاً عن تعزيز المساواة الرقمية وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
النظرة التحليلية: يلاحظ تتبع الشأن العام أن هذه الوعود ركزت بشكل كبير على الجوانب المعيشية البحتة، مع تسجيل غياب لنقاشات عميقة مرتبطة بتعزيز مقومات الحقوق والحريات ودعم استقلالية المؤسسات وآليات الرقابة والشفافية المطلقة.
4. ميثاق السيادة والاستدامة الاقتصادية
خصصت له 50 مليار درهم، ويراهن على تحقيق نسبة نمو متوسطة تستقر في حدود 5% بين 2027 و2031، مع حصر التضخم في حدود 2% وخفض الدين العمومي إلى 62% من الناتج الداخلي الخام.
النظرة التحليلية: يعتمد هذا الرهان على فرضيات متفائلة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعوامل خارجية خارج نطاق التحكم المباشر (مثل التساقطات المطرية، تقلبات أسواق الطاقة العالمية، والظرفية الجيوسياسية). بناء وعود مالية ضخمة على سيناريو نمو مثالي واحد يظل مغامرة اقتصادية محفوفة بالتحديات.
إن برنامج حزب الأصالة والمعاصرة يعكس مجهوداً في التشخيص واستيعاب نبض الشارع والمطالب الاجتماعية الملحة؛ غير أن الفجوة تظل عميقة بين ضخامة الوعود المالية (350 مليار درهم) والواقع التمويلي والتنفيذي المعقد. المواطن اليوم لا يبحث عن مجرد أرقام وازنة في البرامج الانتخابية، بل يتطلع إلى إجابات دقيقة ومسؤولة حول مصادر التمويل الحقيقية، وآجال التنزيل، ووضوح المسؤوليات عند تعثر التوقعات.









تمويل بميزانية 350ملبار درهم خلال خمس سنوات ممكن جدا رغم تخفيضات الضريبة على الدخل والتحفبزات الاخرى
كيف
ان محاربة الاقتصاد الغير المهيكل وقرارات اعادة هيكلته من الممكن ان تدر على خزينة الدولة مبالغ مالية كبيرة
ان تحريك عجلة الخفض من الضريبة على الدخل والتحفبزات الاخرى من شانها انتعاشة في الحركية التجارية وبالتالي تحريك عجلة الانتاج بطبيعة الحال المحلي مما يزيد من الطلب الداخلي فتكون موازنة ميكرو اقتصادية تكبح التضخم وتزيد من النشاط الاقتصادي الذي يعود ايجابا على المداخيل الضريبية
تسريع النظام المبتكر الضريبي وخلق عدالة جباءية من شانها الدفع بعجلة التنمية المستدامة واعادة الاعتبار الى الطبقة الوسطى صمام امان السلم الاجتماعي
ان خلق وتشجيع المبادرات الشبابية وخلق وحدات انتاجية من شانها خلق فرص عمل من خلال تمويل بنكي ميسر وهو ما اشار اليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه الاخير
هناك الكثير ما يقال ولكن لا يمكنني كتابة كل شيء
ما وجب العمل عليه هو خلق ميزة جديدة مغربية قادرة على دفع عجلة التنمية المستدامة واستغلال الظروف الحالية والمقبلة
بامكان اي واحد ان يكون الرقم الجيد في مستفبل المغرب اذا توفرت الإرادة لان الظروف الحالية مواتية
تحياتي