زايو سيتي
رحّلت السلطات الإسبانية أكثر من 200 مهاجر دخلوا مدينة سبتة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي، وذلك في إطار الإجراءات التي اتخذتها مدريد لتدبير تداعيات الأزمة الأمنية والهجرية التي عرفتها المدينة.
وأكد أنخيل فيكتور توريس، وزير السياسة الإقليمية الإسباني والمسؤول عن القيادة الموحدة المكلفة بمتابعة وضع سبتة، أن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة في حق كل من يثبت تورطه في ارتكاب مخالفات أو جرائم.
وأوضح توريس، خلال مقابلة مع قناة «أنتينا 3»، أن عدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم منذ أحداث 30 يوليوز تجاوز 200 شخص، مشيراً إلى أن السلطات تواصل عمليات التحقق والتدقيق في هوية وخلفيات عدد من الوافدين.
وتأتي هذه المعطيات بعد أيام من إعلان وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، عن ترحيل أكثر من 100 مهاجر ممن وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الجماعي.
وبحسب معطيات منسوبة إلى مصادر بوزارة الداخلية الإسبانية، فإن ثلاثة من المرحلين منذ 30 يوليوز سبق أن ارتبطت أسماؤهم بملفات قضائية تتعلق بجرائم ذات صلة بالتطرف الجهادي، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز عمليات التدقيق الأمني.
وفي سياق متصل، رفعت السلطات الإسبانية مستوى التأهب الأمني في سبتة، بالتزامن مع اقتراب موعد الدخول المدرسي المقرر في 8 شتنبر الجاري.
وأكد توريس أن الموسم الدراسي سينطلق في ظروف «طبيعية»، في وقت قررت فيه وزارة التعليم تعزيز الحضور الأمني بمحيط المدارس والمعاهد، إلى جانب مراقبة الطرق والمسارات التي يستخدمها التلاميذ، خاصة خلال فترات الدخول والخروج.
ومن المنتظر أن يستمر هذا الانتشار الأمني خلال الأسابيع الأولى من الموسم الدراسي، كإجراء احترازي لضمان استقرار الأوضاع وحماية المؤسسات التعليمية والحفاظ على السير العادي للحياة اليومية داخل المدينة.
وتأتي هذه التدابير في أعقاب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى تشديد المراقبة الأمنية وتعزيز الإجراءات الوقائية، بالتوازي مع التعامل مع الملفات المرتبطة بأشخاص يشتبه في ارتكابهم مخالفات أو جرائم.








