زايو سيتي
تتواصل التحركات السياسية بإقليم الناظور مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وسط اتساع دائرة النقاش حول التحالفات والجهات التي يمكن أن تحظى بدعم المنتخبين والفاعلين المحليين خلال هذا الاستحقاق الانتخابي.
وفي هذا السياق، نفت مصادر من حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة بوعرك، بشكل قاطع، الأخبار التي راجت خلال الأيام الماضية بشأن وجود توجه لدى أعضاء المجلس الجماعي المنتمين إلى الحزب، من أجل دعم محمادي توحتوح، مرشح حزب الاستقلال للانتخابات البرلمانية المقبلة بدائرة الناظور.
وأكدت المصادر ذاتها أن ما يتم تداوله بهذا الخصوص لا أساس له من الصحة، مشددة على أن أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة بوعرك لا يوجد بينهم أي اتفاق أو قرار يقضي بدعم مرشح حزب الاستقلال.
ويكتسي موقف البام ببوعرك أهمية خاصة بالنظر إلى أن الحزب يشكل الأغلبية داخل المجلس الجماعي، ما يجعل موقف منتخبيه محل اهتمام في ظل السباق الانتخابي المحتدم بإقليم الناظور، حيث تسعى مختلف الأحزاب والمرشحين إلى استقطاب أكبر قدر ممكن من الدعم المحلي.
وبالموازاة مع ذلك، تؤكد معطيات من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار أن الأعضاء المنتمين إلى الحزب بجماعة بوعرك، والذين كانوا يشتغلون سياسيا إلى جانب محمادي توحتوح خلال المرحلة السابقة، لن يتجهوا بدورهم إلى دعمه في الانتخابات المقبلة، بعدما اختار الانتقال إلى حزب الاستقلال وخوض الاستحقاقات التشريعية بألوان “الميزان”.
وبحسب هذه المعطيات، فإن هؤلاء المنتخبين متمسكون بانتمائهم لحزب التجمع الوطني للأحرار، ويعتزمون مواصلة العمل وفق التوجه الحزبي الذي اختاروه، في وقت يخوض فيه الحزب بدوره الاستحقاقات المقبلة بمرشح خاص به.
ويأتي هذا التطور في سياق انتخابي يعرف إعادة ترتيب واضحة للتحالفات وموازين القوى بإقليم الناظور، خصوصا بعد انتقال محمادي توحتوح من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، وحسم هذا الأخير رسميا ترشيحه لخوض انتخابات 23 شتنبر.
وتعد جماعة بوعرك من المناطق ذات الأهمية في الحسابات الانتخابية بدائرة الناظور، بالنظر إلى حضورها السياسي والانتخابي، وهو ما يجعل طبيعة مواقف منتخبيها خلال الأسابيع المقبلة محط متابعة واسعة من مختلف المتنافسين.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو الخريطة الانتخابية بالإقليم مرشحة لمزيد من التطورات، خاصة مع استمرار مساعي المرشحين لاستقطاب المنتخبين والفاعلين المحليين. وبينما تتحدث بعض الأوساط عن تحالفات ودعم محتمل، تسارع أحزاب أخرى إلى نفي هذه المعطيات والتأكيد على التزام منتخبيها بقرارات وانتماءات أحزابهم.
وبذلك، يفتح موقف الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار بجماعة بوعرك فصلا جديدا في الحسابات الانتخابية بالإقليم، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تحالفات ومواقف جديدة قبل دخول الاستحقاق التشريعي مرحلة الحسم.








