أوضح مجلس الطريقة القادرية البودشيشية أن مقطعاً مصوراً قديماً جرى تداوله على بعض صفحات وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي، وتم تناقله على أساس أنه يوثق أحداثاً حديثة مرتبطة بأنشطة الطريقة، لا علاقة له بالأنشطة الصيفية الجارية خلال شهر غشت الجاري. وجاء هذا التوضيح في بلاغ صحفي أصدره المجلس بشأن تنظيم أنشطتها وحسن سيرها في أجواء روحية وعلمية يطبعها الهدوء والمسؤولية، وذلك على إثر تداول المقطع المذكور وما رافقه من تأويلات ومحاولات للتشويش.
وأكد المجلس أن المقطع المتداول لا صلة له، لا من قريب ولا من بعيد، بالأنشطة الصيفية الجارية، موضحاً أنه يعود إلى شهر رمضان المنصرم، إثر محاولات بعض الجهات التشويش على الإعداد لإحياء ليلة القدر، وهو ما انتهى بإعمال العقل وتفادي التصعيدات بالحكمة وبالتي هي أحسن لتمر تلك الليلة المباركة في أجواء عادية مفعمة بالخشوع والإيمان. واستنكر المجلس كل توظيف مجتزأ أو مضلل للصور والمقاطع، مشدداً على أن منهج الطريقة القائم على الذكر والتربية ومكارم الأخلاق، والمستمد من أخلاق الإسلام وثوابت المملكة المغربية، يجعلها حريصة على ترسيخ الحكمة واحترام المؤسسات والقوانين، وعدم الانجرار وراء ما من شأنه إثارة البلبلة أو تغذية الخصومة. ودعا المجلس جميع المعنيين إلى الكف عن إعادة نشر المقطع خارج سياقه لما قد يترتب عن ذلك من تضليل للرأي العام والإساءة إلى أشخاص ومؤسسات، كما ناشد مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي التحلي بالمسؤولية والتثبت من تاريخ المقاطع ومصدرها ومضمونها قبل تداولها.
وفي ما يتعلق بالأنشطة المنظمة خلال شهر غشت الجاري، طمان مجلس الطريقة القادرية البودشيشية الرأي العام الوطني والدولي بأن مختلف الأنشطة المنظمة بمقر الزاوية بمداغ تسير في ظروف هادئة، وفي أجواء روحية وتربوية وتنظيمية متميزة، وبحضور فعلي وإشراف مباشر من شيخها الدكتور مولاي منير القادري البودشيشي. وأوضح البلاغ أن هذه الأنشطة تعرف مشاركة واسعة من المريدين والمريدات والعلماء والباحثين والشباب والأطفال، إلى جانب حضور ضيوف من زوايا عريقة بالبلاد، وفق البرامج المسطرة سلفاً والتي تشمل الجامعة الصيفية وما تتضمنه من محاضرات وندوات وورشات علمية وتربوية، إلى جانب الاعتكاف الصيفي القائم على الذكر والفكر والصحبة والتزكية، ومخيمات تربوية وترفيهية موجهة إلى الأطفال والناشئة.
كما تتضمن البرامج ورشات لفائدة الشباب ترمي إلى تنمية المهارات وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية، فضلاً عن الدروس العلمية التي يشارك فيها ثلة من العلماء والأساتذة والباحثين، وبرامج في السماع والمديح والتربية الروحية، وحلقاً لتحفيظ القرآن الكريم وعلم التجويد والقراءات، إلى جانب الاستعدادات والبرامج المرتبطة بالاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف. وأشار المجلس إلى أن هذه البرامج تنسجم مع الوظيفة التربوية والثقافية التي دأبت الطريقة على الاضطلاع بها، ولا سيما في ما يتعلق بتأطير الشباب والناشئة وتعزيز قيم المواطنة والاعتدال والوسطية وترسيخ الثوابت الدينية والوطنية المغربية.
وشدد البلاغ على أن الطريقة القادرية البودشيشية تستمر في رسالتها التربوية القائمة على الذكر والأخلاق والمحبة وخدمة قيم السلم والتعايش والاعتدال، تحت ظل مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، داعية الجميع إلى تغليب الحكمة وتعظيم مولد خير الأنام صلى الله عليه وسلم، بعيداً عن المزادات وافتعال الفتنة.
وخلص مجلس الطريقة إلى تجديد التأكيد على أن الأنشطة المقامة بمقر الزاوية بمداغ تسير في أجواء هادئة وبحضور تربوي وروحي وتنظيمي وفق البرامج المسطرة، داعياً إلى التعامل مع المحتويات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بالمسؤولية والتثبت، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمقاطع قديمة يجري تقديمها خارج سياقها الزمني.








