نفت جماعة بركان وجود أي قرار يقضي بهدم حي عين السلطان، وذلك على خلفية معطيات وأخبار راجت خلال الفترة الأخيرة بشأن مصير الحي ووضعية عدد من البنايات به، مؤكدة أن تصنيف المنطقة ضمن المساحات الخضراء في وثائق التهيئة لا يعني، في حد ذاته، وجود قرار بهدم الحي.
وجاء هذا التوضيح خلال اجتماع احتضنه مقر جماعة بركان، غشت الجاري، وخصص لتدارس الوضعية العمرانية والبنية التحتية بحي عين السلطان، بحضور رئيس المجلس الجماعي محمد إبراهيمي، ونائبه الثاني، ومدير المصالح، إلى جانب عدد من أطر وموظفي الجماعة ورئيس جمعية عين السلطان وممثلين عن سكان الحي.
وخصص الاجتماع، وفق المعطيات المتوفرة، للاستماع إلى عدد من المطالب التي تطرحها ساكنة الحي، خصوصاً ما يتعلق بالبنية التحتية والإصلاحات الضرورية، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بتسوية وضعية بعض الرخص، فضلاً عن توضيح ما يتم تداوله بخصوص مستقبل الحي.
وفي هذا السياق، نفى رئيس المجلس الجماعي بشكل صريح وجود أي قرار صادر عن الجماعة يقضي بهدم حي عين السلطان، مؤكداً أن المعطيات المتداولة بهذا الشأن لا تستند إلى قرار رسمي صادر عن المجلس.
غير أن ملف الحي لا يتوقف عند حدود نفي خبر الهدم، إذ سبق أن كانت وضعية عين السلطان موضوع لقاءات ونقاشات محلية، بسبب مشاكل مرتبطة بالطرق والتطهير السائل والماء الصالح للشرب، وهي مطالب ظلت حاضرة في لقاءات سابقة بين الجماعة وممثلي السكان.
وتعود إحدى هذه المحطات إلى فبراير 2021، حين ناقشت جماعة بركان مع جمعية عين السلطان وضعية الطرق والأزقة وشبكة التطهير السائل وإشكالية الربط بالماء الصالح للشرب، مع الاتفاق حينها على البحث عن حل لتأهيل الحي في إطار مشاريع التأهيل الحضري. كما عاد الملف إلى الواجهة خلال لقاء عقد في مارس الماضي، جرى خلاله عرض عدد من الإكراهات البنيوية والأمنية التي تواجه السكان.
وفي الاجتماع الأخير، حاولت الجماعة التمييز بين مسألة تصنيف المنطقة في وثائق التهيئة وبين وجود قرار فعلي بالهدم، حيث أوضح رئيس المجلس أن إدراج المنطقة ضمن المساحات الخضراء لا يلغي مسؤولية الجماعة في مواكبة السكان والتعامل مع الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية والرخص، في حدود الاختصاصات والإمكانيات المتاحة.
كما أكد رئيس المجلس أن أي إجراء مستقبلي يمكن أن تكون له انعكاسات على وضعية السكان يفترض أن يراعي حقوق المعنيين، مشيراً إلى التعويض المالي العادل وتوفير البديل المناسب بالنسبة للحالات التي قد تستدعي ذلك.
ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار عدد من الإشكالات العمرانية التي يعرفها الحي، ما يجعل نفي وجود قرار بالهدم لا يعني بالضرورة إغلاق الملف، بقدر ما يعيد النقاش إلى أصل المشكلة، والمتمثل في وضعية التعمير والبنية التحتية ومستقبل عدد من البنايات والسكان المعنيين.
وتبقى النقطة الأساسية التي خرج بها الاجتماع الأخير هي عدم وجود قرار رسمي بهدم حي عين السلطان، مقابل استمرار الحاجة إلى معالجة الوضعية العمرانية للحي ومطالبه المرتبطة بالتجهيزات والخدمات، وهي ملفات سبق أن ظلت مطروحة على طاولة الجماعة لسنوات.








