زايوسيتي
يواصل مستوى مياه سد محمد الخامس، المزود الرئيسي للجهة الشرقية بمياه السقي والاستعمال المنزلي، تراجعه بشكل لافت، حيث بلغت نسبة ملء السد، اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، حوالي 14 في المائة فقط، بحجم مياه يقدر بنحو 23 مليون متر مكعب.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت يعتمد فيه جزء مهم من النشاط الفلاحي بالجهة الشرقية على مياه السد، إلى جانب مساهمته في تأمين حاجيات عدد من المناطق من مياه الاستعمال المنزلي، ما يجعل تراجع حقينته محط اهتمام ومتابعة في ظل استمرار فترة الصيف وارتفاع الطلب على المياه.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السد، الذي تبلغ سعته الإجمالية الحالية حوالي 164 مليون متر مكعب، يمر بمرحلة مهمة من أشغال التعلية وإعادة التأهيل، في إطار مشروع يروم الرفع بشكل كبير من قدرته الاستيعابية.
ومن المرتقب، وفق المعطيات المتداولة حول المشروع، أن تصل الطاقة الاستيعابية المستقبلية للسد إلى حوالي مليار متر مكعب، وهو ما من شأنه أن يعزز قدرته على تخزين كميات أكبر من المياه خلال فترات التساقطات، وتحسين المخزون المائي الموجه للسقي والاستعمالات المختلفة.
ويشكل مشروع تعلية سد محمد الخامس رهانا استراتيجيا بالنسبة للجهة الشرقية، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتوالي فترات الجفاف وتزايد الضغط على الموارد المائية.
وفي انتظار استكمال الأشغال ودخول السعة الجديدة حيز الاستغلال، يظل انخفاض مخزون السد إلى 23 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 14% من سعته الحالية، مؤشرا مائيا يفرض استمرار ترشيد استعمال المياه وتتبع وضعية المخزون بشكل متواصل.








