زايو سيتي
تشهد مدينة السعيدية، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب خلال فصل الصيف، موجة متزايدة من الانتقادات بسبب ما يعتبره عدد من الزوار، خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تراجعا في جودة الخدمات والظروف العامة التي تستقبل بها المدينة ضيوفها.
ومن بين أبرز المظاهر التي أثارت استياء المصطافين، الانتشار الملحوظ للأزبال في عدد من الأحياء والشوارع، في وقت تعرف فيه المدينة توافدا كبيرا للزوار، وهو ما ينعكس سلبا على جمالية الفضاءات العمومية ويطرح تساؤلات حول نجاعة عمليات النظافة خلال ذروة الموسم الصيفي.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ يشكو العديد من الوافدين من الانتشار الكبير للناموس في عدد من الأحياء، خاصة خلال الفترة المسائية، ما يحرم الأسر من الاستمتاع بأجواء الصيف ويزيد من معاناة السكان والزوار على حد سواء، وسط مطالب بتكثيف حملات محاربة الحشرات.
وفي الجانب الاقتصادي، يشتكي عدد من أفراد الجالية المغربية من الارتفاع الكبير في أسعار الإقامة والخدمات والمطاعم والمقاهي، معتبرين أن أثمنة كثيرة أصبحت لا تتناسب مع جودة الخدمات المقدمة، الأمر الذي دفع بعض الأسر إلى تغيير وجهتها نحو مدن شاطئية أخرى توفر خدمات أفضل بكلفة أقل.
ويؤكد عدد من المتتبعين أن استمرار هذه الاختلالات قد يؤثر سلبا على صورة السعيدية كوجهة سياحية وطنية ودولية، خاصة وأن المدينة كانت لسنوات تستقطب أعدادا كبيرة من أفراد الجالية المغربية الذين اعتادوا قضاء عطلتهم الصيفية بها.
وتبقى الآمال معلقة على تدخل الجهات المعنية لمعالجة هذه الإشكالات بشكل مستعجل، من خلال تحسين خدمات النظافة، ومحاربة الحشرات، وتعزيز المراقبة على الأسعار، حفاظا على جاذبية السعيدية ومكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية بالمملكة.








