سعيد قدوري
أثارت الاستقالتان اللتان تقدم بهما كل من سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، ومحمد العنوري، الكاتب المحلي للشبيبة الاستقلالية بزايو ومقرر فرع حزب الاستقلال بالمدينة، موجة واسعة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بالإقليم، خاصة في ظل استمرار باقي المستشارين الاستقلاليين الغاضبين في مواقعهم دون الإعلان عن خطوات مماثلة.
وكان سعيد التومي قد أعلن انسحابه من المجلس الوطني لحزب الاستقلال ومن كتابة فرع الحزب بأولاد ستوت، معتبرا أن قرار منح التزكية للانتخابات التشريعية المقبلة لوافد من خارج الحزب يمثل تجاوزا لإرادة مناضليه. وعلى النهج نفسه، أعلن محمد العنوري استقالته من مختلف المسؤوليات والهياكل التنظيمية التي كان يشغلها داخل الحزب، احتجاجا على السبب ذاته.
ويأتي هذا الموقف في سياق رفض عدد كبير من المنتخبين والمستشارين الاستقلاليين بإقليمي زايو وأولاد ستوت منح تزكية حزب الاستقلال لمحمادي توحتوح، البرلماني الحالي الذي التحق بالحزب قادما من حزب التجمع الوطني للأحرار، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وللإجابة عن التساؤلات التي رافقت هذه التطورات، تواصلت “زايوسيتي” مع عدد من المستشارين الاستقلاليين، الذين أوضحوا أن ما أقدم عليه التومي والعنوري يقتصر على الاستقالة من المسؤوليات التنظيمية داخل الحزب، بحكم أنهما كانا يتوليان مهاما تنظيمية رسمية.
وأضافت المصادر ذاتها أن تقديم استقالة نهائية من الحزب يختلف تماما عن التخلي عن المسؤوليات التنظيمية، إذ يترتب عليه، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، فقدان صفة المنتخب. فاستقالة سعيد التومي من الحزب تعني فقدانه رئاسة جماعة أولاد ستوت، كما أن استقالة محمد العنوري من الحزب ستؤدي إلى تجريده من عضويته بالمجلس الجماعي لزايو.
وأشارت المصادر إلى أن أغلب المستشارين الغاضبين لا يشغلون مناصب تنظيمية داخل هياكل الحزب، وبالتالي لا يملكون سوى خيار الاستقالة النهائية من الحزب، وهي خطوة من شأنها أن تكلفهم فقدان مقاعدهم داخل المجالس المنتخبة، الأمر الذي يفسر عدم إقدامهم عليها.
وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات المتوفرة أن توجها كان سائدا في البداية وسط أغلب المستشارين الاستقلاليين بجماعتي زايو وأولاد ستوت يقضي بالانسحاب من المجلسين الجماعيين، غير أن المشاورات انتهت إلى الاتفاق على مواصلة أداء مهامهم الانتدابية. وبموجب هذا التوافق، يتجه مستشارو حزب الاستقلال بجماعة زايو إلى الاضطلاع بدور المعارضة داخل المجلس، بينما يبدو أن خيار التوافق والحفاظ على استقرار التسيير هو الأقرب داخل جماعة أولاد ستوت.








