دعت 22 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت فاتح غشت، إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية، على خلفية موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة خلال اليومين الماضيين، محذرة من تداعيات السياسات التي قد تشجع على تدفقات جديدة للمهاجرين نحو الحدود الأوروبية.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا برس”، فإن الدول الـ 22 اعتبرت أن خطة الحكومة الإسبانية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين يمكن أن تشكل “عامل جذب” للهجرة، داعية إلى مناقشة تداعيات الأزمة بشكل عاجل على مستوى الاتحاد الأوروبي.
كما حذرت هذه الدول من أن استمرار الوضع قد يدفع بعض الدول إلى إعادة فرض مراقبة على حدودها الداخلية، إذا رأت أن حرية التنقل داخل فضاء شنغن أصبحت مهددة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تواجه فيه إسبانيا انتقادات من عدد من شركائها الأوروبيين عقب موجة الهجرة الجماعية إلى سبتة، والتي دفعت مدريد إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود، من بينها الشروع في تركيب حاجز عائم في منطقة تراخال، مع تأكيد السلطات الإسبانية أن عمليات العبور توقفت مؤقتًا بعد إعادة آلاف المهاجرين إلى المغرب.
في المقابل، رفضت الحكومة الإسبانية الربط بين برنامج تسوية أوضاع المهاجرين والأزمة الأخيرة، مؤكدة أن الأشخاص الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية لن يستفيدوا تلقائيًا من هذا البرنامج، وأن الأزمة تتطلب تنسيقًا أوروبيًا ودعمًا أكبر لحماية الحدود الخارجية للاتحاد.
كما شددت المفوضية الأوروبية، من جهتها، على أنه لا توجد مؤشرات على انتقال المهاجرين من سبتة إلى دول أوروبية أخرى، موضحة أن النظام الخاص المطبق في سبتة ومليلية يفرض مراقبة على المغادرين من المدينتين، بما يحد من أي تأثير مباشر على حرية التنقل داخل فضاء شنغن.








