أعلنت الحكومة الإسبانية عزمها نصب حواجز عائمة قبالة حاجز تراخال البحري بمدينة سبتة المحتلة، في خطوة تهدف إلى تمكين السلطات من تنفيذ عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول سباحة إلى المدينة، وذلك بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها خلال الأيام الأخيرة.
وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن هذه الحواجز ستشكل “عنصرا ماديا للحدود”، بما يتماشى مع قرار المحكمة العليا الإسبانية الأخير، الذي اعتبر أن عمليات الإعادة الفورية لا يمكن تطبيقها على المهاجرين الواصلين سباحة في غياب حاجز مادي يفصل الحدود.
وأوضح سانشيز أن الحكومة قررت تكييف المنظومة الحدودية مع مقتضيات الحكم القضائي عبر إنشاء هذا الحاجز البحري، بما يسمح قانونيا بتفعيل الإعادة الفورية للمهاجرين عند اعتراضهم أثناء محاولة تجاوزه.
وبالتوازي مع ذلك، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية تسريع إجراءات الترحيل والإعادة الخاصة بالمهاجرين الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي خلال الأزمة الأخيرة، مؤكدا أن لجنة اللجوء باشرت اجتماعات استعجالية لتسريع دراسة الملفات وإنجاز عمليات الإبعاد في أقرب الآجال.
وأشار إلى أن السلطات الإسبانية شرعت أيضا في إخبار المهاجرين الموجودين داخل سبتة بإمكانية العودة الطوعية إلى المغرب، بالتزامن مع مواصلة معالجة ملفات الترحيل.
وأكد سانشيز أن وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، سيواصل البقاء في سبتة للإشراف المباشر على تدبير الأزمة، فيما شدد على أن الاتصالات مع السلطات المغربية كانت “مستمرة وسلسة”، معربا عن أمله في أن يساهم التنسيق بين البلدين في إعادة الأوضاع إلى طبيعتها خلال الأيام المقبلة.








