من المرتقب أن يتوجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، إلى مدينة سبتة المحتلة، حيث سيزور معبر تاراخال الحدودي برفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، وذلك في أعقاب محاولة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة وأسفرت عن مقتل 19 شخصا على الأقل، وفق آخر حصيلة.
وأعلنت الحكومة الإسبانية أن الزيارة تأتي للوقوف ميدانيا على تطورات الوضع الأمني والإنساني عند الحدود، ومتابعة الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسبانية لاحتواء تداعيات أكبر موجة عبور غير نظامي تشهدها سبتة منذ سنوات.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود اللحظة عن الرباط أي تعليق رسمي بشأن هذه التطورات.
وشهدت مدينة سبتة المحتلة، منذ الأربعاء، تدفق آلاف المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى الثغر المحتل برا وبحرا انطلاقا من المناطق المجاورة، بينما لقي عدد من الأشخاص مصرعهم غرقا أو خلال حالة التدافع التي رافقت عمليات العبور، في حين تدخلت فرق الإنقاذ والقوات الأمنية المغربية والإسبانية لاحتواء الوضع وإنقاذ العالقين. مراجعجغرافية
ودفعت التطورات مدريد إلى تعزيز وجودها الأمني والعسكري في المدينة، حيث تم نشر تعزيزات من قوات الأمن والجيش لدعم عناصر الحرس المدني والشرطة المحلية، في وقت تتواصل فيه عمليات ضبط الحدود وإعادة النظام إلى المنطقة، كما أكدت السلطات الإسبانية استمرار التنسيق مع الجانب المغربي للحد من محاولات العبور الجديدة.
وتترقب الأوساط السياسية ما ستسفر عنه زيارة سانشيز إلى سبتة، في ظل الضغوط المتزايدة على الحكومة الإسبانية لإدارة الأزمة، وتكثيف التعاون مع المغرب لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، التي خلفت خسائر بشرية وأعادت ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش الأوروبي.








