زايو سيتي
شهدت أولى الجلسات العلنية الخاصة بقضية مقـ.ــتل الطفلة المغربية نور، البالغة من العمر 14 سنة، تطورات جديدة سلطت الضوء على بعض تفاصيل الجريمة التي هزت الرأي العام في هولندا، دون أن تنجح إلى حدود الساعة في فك جميع خيوطها أو تحديد الدافع الحقيقي وراء وقوعها.
وأفادت وسائل إعلام هولندية أن الضحـ.ـية عثر عليها، يوم 20 أبريل الماضي، جثة داخل منزل أسرتها بمدينة بليريك، القريبة من فينلو، في ظروف وصفت بالغامضة، حيث باشرت السلطات المختصة تحقيقا موسعا لكشف ملابسات الواقعة.
وخلال الجلسة التي احتضنتها محكمة رورموند، أكدت النيابة العامة أن والدة الطفلة، البالغة من العمر 59 سنة، سبق أن أقرت بمسؤوليتها عن قتـ.ـل ابنتها، غير أنها تغيبت عن أول جلسة للمحاكمة بسبب وضعها الصحي والنفسي.
ورغم هذا الاعتراف، فإن التحقيق لا يزال متواصلا، إذ يركز المحققون على تحديد ما إذا كانت الأم قد نفذت الجـريمة بمفردها أم أن شخصا آخر قد يكون متورطا في بعض تفاصيلها. وفي هذا الإطار، تخضع مجموعة من المحجوزات، من بينها أشرطة لاصقة، لخبرات وتقنيات جنائية قد تساعد في كشف حقيقة ما جرى.
وفي المقابل، لا يزال والد الضحـية يحتفظ بصفة مشتبه فيه، رغم الإفراج عنه في وقت سابق، فيما أدلت شقيقة نور، التي كانت داخل المنزل لحظة وقوع الحادث، بإفادتها أمام المحققين، مؤكدة أنها استيقظت على أصوات صراخ وشاهدت والدها وهو يحاول التدخل أثناء الواقعة.
وأكدت النيابة العامة أن الأبحاث، التي امتدت لأشهر وشملت إجراءات تحقيق متعددة، لم تتوصل بعد إلى تحديد الدافع الحقيقي للجـ.ــريمة، مشيرة إلى أن الأم لم تقدم سوى تصريحات مقتضبة حملت فيها زوجها مسؤولية ما وقع، دون توضيحات إضافية.
كما أوضحت السلطات القضائية أن المشتبه فيها تعاني اضطرابات نفسية حادة، وهو ما حال دون مواصلة استجوابها في الوقت الراهن، حيث تقرر إخضاعها للملاحظة داخل مركز متخصص في التقييم النفسي الجنائي، في انتظار تحديد مدى أهليتها للمثول أمام القضاء.
وتواصل هذه القضية إثارة اهتمام واسع داخل هولندا، خاصة بعد المشاركة الكبيرة في مراسم تشييع الطفلة نور، فيما يرتقب أن تنطلق جلسات مناقشة جوهر الملف أمام المحكمة خلال سنة 2027، بعد استكمال مختلف الخبرات والتحقيقات الجارية.








