حرصت الحكومة الإسبانية على تبديد أي تأويلات تربط التقارب الأخير مع الجزائر بتراجع العلاقات مع المغرب، خصوصا في ضوء موجهة الهجرة الجماعية غير المسبوقة التي عرفتها مدينة سبتة، وذلك عقب الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر ولقائه بالرئيس عبد المجيد تبون، والتي أعادت فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن تعزيز العلاقات مع الجزائر لا يتعارض مع الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مدريد بالرباط، مشددا على أن إسبانيا تسعى إلى الحفاظ على “أفضل العلاقات” مع البلدين، وهي التصريحات التي تمت قراءتها على أنها نفي لأن تكون هناك أي علاقة بالأحداث المتسارعة التي يشهدها ملف الهجرة غير الشرعية، وما دار في لقاء سانشيز وتبون ويمكن ان يكون أغضب المغرب الشريك الاستراتيجي لمدريد وأوروبا.
وقال ألباريس، في تصريحات نقلتها وكالة Europa Press، إن بلاده “تريد أفضل علاقة مع الجزائر، لكن ذلك لا يتعارض مع العلاقة الممتازة التي نحافظ عليها مع المغرب”، في رسالة بدت موجهة إلى تبديد المخاوف بشأن تأثير التقارب الإسباني الجزائري على مسار العلاقات مع الرباط.
وجاءت تصريحات رئيس الدبلوماسية الإسبانية عقب القمة التي جمعت سانشيز بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، والتي توجت بإعلان استئناف الاجتماعات رفيعة المستوى بين البلدين وتعزيز التعاون في عدد من الملفات، من بينها الطاقة والاقتصاد والهجرة.
وأكد ألباريس أن السياسة الخارجية لمدريد تقوم على بناء علاقات مستقرة ومتوازنة مع دول الجوار، معتبرا أن التعاون مع المغرب يظل ركيزة أساسية في قضايا الأمن والهجرة ومحاربة الإرهاب، وهي الملفات التي تشهد، بحسب المسؤول الإسباني، تنسيقا وثيقا بين البلدين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الإسبانية نقاشا متزايدا حول ملف الهجرة، خاصة بعد موجة العبور الأخيرة نحو مدينة سبتة، وما رافقها من دعوات إلى تعزيز التعاون مع دول المصدر والعبور، وفي مقدمتها المغرب.








