تتواصل تداعيات الجدل الذي يعيشه حزب الاستقلال بإقليم الناظور على خلفية ما يتم تداوله بشأن حسم التزكية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، حيث كشف سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، في تصريح لـ”زايوسيتي”، أن المستشارين الاستقلاليين الغاضبين يستعدون لعقد اجتماع قريب من أجل مناقشة الوضع واتخاذ خطوات تصعيدية ردا على ما يعتبرونه منح التزكية لوجه من خارج حزب الاستقلال.
وأوضح التومي أن الاجتماع المرتقب سيبحث عددا من الخيارات، من بينها ما وصفه بـ”التصويت العقابي” ضد حزب الاستقلال خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، إلى جانب الانشقاق عن الحزب، وذلك تعبيرا عن رفضهم للقرار الذي أثار استياء شريحة من المنتخبين والمناضلين بالإقليم.
وجاء هذا التصريح متزامنا مع تدوينة جديدة نشرها سعيد التومي عبر حسابه، حملت لهجة أكثر حدة من سابقتها، حيث اعتبر أن الحزب “لم يعد يسع زايو وأولاد ستوت ورأس الماء”، مضيفا أن “صاحب الرأي المسموع لدى نزار، بحجمه الكبير حسب نظرهم، يسعه لوحده، وهو قادر على منح التزكية لمن يريد وقادر على تقديم الدعم له لكسب المقعد”.
وأضاف التومي في التدوينة ذاتها: “نقول لهم: التزكية بيدكم، لكن المقعد بيدنا، ولن نمنحه لمن ارتضيتموه ضد الساكنة، والأيام بيننا”، في رسالة تعكس حجم الاحتقان الذي تعرفه القواعد الاستقلالية بالإقليم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة الترقب داخل الأوساط السياسية بالناظور، بعد تداول معطيات تفيد بتزكية البرلماني الحالي محمادي توحتوح، المنتخب باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور باسم حزب الاستقلال، في انتظار الإعلان الرسمي من قيادة الحزب.
ويرى متابعون أن الأزمة الداخلية داخل حزب الاستقلال بإقليم الناظور مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا أقدمت مجموعة من المنتخبين والمناضلين على تنفيذ الخطوات التي أعلن عنها سعيد التومي، وهو ما قد تكون له انعكاسات على المشهد الانتخابي بالإقليم خلال الاستحقاقات المقبلة.








