زايو سيتي
في الوقت الذي تمكنت فيه السلطات بمدينة الناظور من التوصل إلى اتفاق مع الباعة الجائلين (الفراشة) بالزنقة 10 بسوق أولاد ميمون، يقضي بمغادرتهم للمكان بعد توفير فضاء بديل يضمن لهم مواصلة نشاطهم التجاري، لا تزال أزمة ساحة كارابيلا بمدينة زايو دون حل، وسط مطالب متزايدة بإنهاء حالة الاحتلال التي تعرفها الساحة وإعادتها إلى وظيفتها الأصلية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أبدى فراشة الزنقة 10 بالناظور استعدادهم لمغادرة الموقع الحالي فور توفير البديل، في خطوة اعتبرت ثمرة للحوار بين السلطات والباعة، بما يحقق التوازن بين حقهم في العمل ومتطلبات تنظيم الفضاء العام.
أما بمدينة زايو، فما يزال ملف فراشة ساحة كارابيلا عالقا، في ظل غياب حل عملي يضع حدا لمعاناة الساكنة، التي اشتكت لسنوات من احتلال الساحة وما ترتب عنه من صعوبة في التنقل، واختناق لحركة السير، وتراجع جمالية هذا الفضاء العمومي.
ويرى عدد من المتابعين أن التجربة التي اعتمدتها سلطات الناظور، والقائمة على توفير بديل مناسب للباعة قبل إخلاء المكان، يمكن أن تشكل نموذجا قابلا للاستلهام بمدينة زايو، بما يضمن حماية حق الباعة في ممارسة نشاطهم داخل فضاء منظم، وفي الوقت نفسه يعيد ساحة كارابيلا إلى الساكنة التي تنتظر استرجاع هذا المرفق العمومي ووضع حد للفوضى التي يعرفها منذ سنوات.
ويبقى الأمل معقودا على تدخل الجهات المعنية لإيجاد حل متوازن يراعي المصلحة العامة، ويستجيب أولا لحق الساكنة في فضاء عمومي منظم، مع توفير بدائل تحفظ كرامة الباعة الجائلين ومصدر رزقهم.








