رفع مواطن أمريكي، دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه آي” ومديرها التنفيذي سام ألتمان، متهماً روبوت المحادثة ChatGPT بتقديم نصائح طبية خاطئة أدت، بحسب الدعوى، إلى تأخير حصوله على الرعاية اللازمة بعد إصابته بجلطة رئوية كادت أن تودي بحياته.
وأُودعت الدعوى أمام المحكمة العليا في ولاية كاليفورنيا بمدينة سان فرانسيسكو، حيث تتهم الشركة بالإهمال والممارسة غير المشروعة لمهنة الطب، معتبرة أن روبوت الدردشة تجاوز دوره بتقديم تشخيصات وتوصيات طبية دفعت المدعي إلى عدم اللجوء إلى طبيب مختص رغم تفاقم حالته الصحية.
وتعد هذه القضية من أوائل الدعاوى التي تسعى إلى تحميل روبوت محادثة قائم على الذكاء الاصطناعي مسؤولية مباشرة عن أضرار صحية يُزعم أنها نجمت عن استخدامه.
ووفقا لمذكرة الدعوى، بدأ سكوت وينترز، وهو قس من ولاية فلوريدا، استخدام ChatGPT منذ عام 2024 للحصول على استشارات بشأن أعراض صحية مختلفة، من بينها الدوار. وتؤكد الدعوى أن الروبوت كان ينبهه في البداية إلى ضرورة مراجعة الطبيب، قبل أن تتراجع هذه التحذيرات تدريجياً لتحل محلها تفسيرات ونصائح مرتبطة بحالته الصحية.
وتشير الوثائق إلى أنه في 13 يوليوز 2025، أخبر وينترز روبوت المحادثة بشعوره بآلام، ليرد بأن الأمر يرجح أن يكون نوبة بسيطة مرتبطة بأعراضه السابقة، غير أنه نُقل بعد ساعات إلى قسم العناية المركزة إثر إصابته بجلطة رئوية حادة.
كما يؤكد فريق الدفاع عن المدعي أن أنظمة السلامة المدمجة في ChatGPT، والتي يفترض أن توجه المستخدمين إلى طلب الرعاية الطبية عند ظهور أعراض خطيرة، لم تعمل بالشكل المطلوب في هذه الحالة.
وطالب المدعي المحكمة بالحكم بتعويضات عن الأضرار التي لحقت به، إضافة إلى تعليق تشغيل خدمة “ChatGPT Health” المخصصة للاستشارات الصحية إلى حين إخضاعها لتقييم مستقل يثبت سلامتها، مع إلزام الشركة بتشديد الضوابط التي تمنع الروبوت من تقديم تشخيصات أو توصيات علاجية مباشرة.
وتأتي هذه القضية في وقت تتوسع فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول موجهة لقطاع الصحة، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود استخدام روبوتات المحادثة في تقديم الإرشادات الطبية، وأهمية عدم الاعتماد عليها بديلاً عن تشخيص الأطباء المختصين.








