مع حلول فصل الصيف، تعود أسعار كراء الشقق والمنازل بالمدن الساحلية في الشمال إلى الواجهة، بعدما أصبحت تشكل مصدر قلق واستياء لدى عدد من المواطنين الراغبين في قضاء عطلتهم الصيفية.
فمع ارتفاع الإقبال على مدن مثل طنجة، تطوان، المضيق، مرتيل والفنيدق، تعرف أسعار الإيجار زيادات ملحوظة، خاصة خلال شهري يوليوز وغشت.
ويشتكي العديد من المصطافين من الارتفاع الكبير في أسعار الكراء، معتبرين أن بعض العروض أصبحت تفوق قدرتهم الشرائية، خصوصا بالنسبة للأسر التي تبحث عن قضاء بضعة أيام بالقرب من البحر. كما ويؤكد عدد منهم أن الأسعار لم تعد تقتصر على الشقق الفاخرة أو المواقع المتميزة، بل امتدت إلى مساكن عادية، ما جعل البحث عن سكن مناسب خلال فترة الذروة الصيفية مهمة صعبة.
من جهته، يعزو بعض المهنيين في قطاع العقار هذا الارتفاع إلى قانون العرض والطلب، إذ يؤدي توافد أعداد كبيرة من الزوار، إلى جانب عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى زيادة الضغط على سوق الكراء الصيفي.
وفي المقابل، يطالب مواطنون بضرورة تنظيم هذا القطاع وتعزيز المراقبة للحد من الزيادات غير المبررة، خاصة مع انتشار بعض الممارسات التي ترفع الأسعار بشكل كبير خلال فترة قصيرة، مستغلة الإقبال الكبير على المدن الساحلية.
وبين رغبة أصحاب العقارات في تحقيق مداخيل مهمة خلال الموسم الصيفي، وتطلع الأسر إلى الاستفادة من عطلة بأسعار مناسبة، يبقى ملف كراء الشقق بمدن الشمال من أبرز القضايا التي تتكرر كل سنة مع بداية موسم الاصطياف، في انتظار حلول تضمن التوازن بين مصالح جميع الأطراف.








