تعرض مسجد السلام بمدينة فيلانوفا ديل كامي التابعة لمقاطعة برشلونة الإسبانية، لاعتداء وصف بأنه يحمل طابعاً إسلاموفوبياً وعنــ.ـصريا، بعدما أقدم مجهولان خلال ساعات الليل على استهداف واجهة المسجد ومدخله الرئيسي بعبارات ورسومات مسيئة، في حادث أثار مخاوف المصلين وسكان المنطقة.
ووفق المعطيات المتوفرة، قام المعتديان بكتابة كلمة “الترحيل العكسي” (REMIGRACIÓN) على واجهة المسجد، إلى جانب رسم صليب على الباب الرئيسي، كما وضعا بقايا من لحم الخنزير بالقرب من المدخل، في تصرف اعتبرته جهات مدنية استهدافاً مباشراً لمشاعر المسلمين وحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية في أجواء من الأمن والاحترام.
ورغم أن الحادث لم يسفر عن إصابات، فإنه خلّف حالة من القلق والخوف في صفوف المصلين والعائلات التي ترتاد المسجد، خاصة أن الاعتداء استهدف مكانًا للعبادة، بما يحمله ذلك من دلالات تتجاوز مجرد التخريب المادي.
واعتبرت جهات متضامنة مع المسجد أن كتابة عبارة “الترحيل العكسي” تعكس خطاباً يقوم على الإقصاء والرفض، ويوجه رسالة مفادها أن بعض الأشخاص غير مرحب بهم بسبب دينهم أو أصولهم أو وضعهم كمهاجرين، وهو ما يشكل تهديدًا لقيم الحرية الدينية والتعايش السلمي والتماسك الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أعلنت فعاليات مدنية تضامنها مع جماعة مسجد السلام وممثليها والمصلين، مطالبة شرطة كتالونيا والسلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المتورطين، والتحقق من الدوافع الإسلاموفوبية أو العنصرية أو التمييزية التي قد تكون وراء هذا الاعتداء.
كما شددت على ضرورة عدم التعامل مع الواقعة باعتبارها مجرد عمل تخريبي أو إلحاق أضرار بممتلكات، بل باعتبارها حادثاً يستوجب التحقيق في الرسائل التي تضمنتها العبارات المكتوبة، واختيار المسجد هدفًا للاعتداء، وما إذا كان الهدف منه بث الخوف أو التحريض ضد جماعة دينية.
وأكدت الجهات المتضامنة أن تصاعد خطابات الكراهية والتمييز على أساس الدين أو الأصل أو الثقافة يفرض موقفًا حازمًا من مختلف المؤسسات والهيئات، داعية إلى توحيد الجهود من أجل حماية دور العبادة وترسيخ قيم الاحترام والتسامح والتعايش، باعتبار أن الاعتداء على المسجد لا يمس مبنى فحسب، بل يستهدف أيضًا الحرية الدينية وكرامة المصلين والسلم المجتمعي.











