زايو سيتي
تُعدُّ حامة مولاي علي، الواقعة بجماعة أولاد ستوت بإقليم الناظور، من أبرز المواقع الطبيعية والإيكولوجية بجهة الشرق، لما تزخر به من مؤهلات بيئية وسياحية تجعلها قادرة على التحول إلى وجهة وطنية للسياحة البيئية والاستشفائية، غير أنّ هذه الإمكانيات ما تزال تصطدم بضعف البنيات التحتية وغياب الاستثمار الكفيل بتثمينها.
ويتميز الموقع بإطلالة ساحرة على ضفاف نهر ملوية، حيث تتداخل المياه الجارية مع الغطاء النباتي والمساحات الطبيعية في مشهد يمنح الزائر أجواء من الهدوء والاسترخاء، وهو ما يجعل الحامة قبلة للعديد من الزوار، خاصة خلال فصل الصيف، حيث يتوافد عليها سكان المنطقة وزوار من مختلف المدن المجاورة للاستمتاع بطبيعتها ومياهها.
وتكتسي حامة مولاي علي أهمية خاصة بفضل مياهها المعدنية ذات الخصائص الاستشفائية، التي يعتقد أنها تساهم في التخفيف من بعض الأمراض الجلدية، وهو ما يمنحها مؤهلات كبيرة لتطوير السياحة العلاجية، إذا ما توفرت الظروف المناسبة لاستغلال هذا المورد الطبيعي بشكل مستدام.
ورغم هذه المؤهلات، فإنّ الحامة ما تزال تعاني من مجموعة من الإكراهات التي تحد من جاذبيتها، في مقدمتها غياب التهيئة الشاملة، وضعف البنية التحتية، ونقص المرافق الأساسية الموجهة لاستقبال الزوار، إلى جانب غياب مطاعم ومرافق صحية ومراكز للإرشاد السياحي، فضلاً عن محدودية وسائل النقل المؤدية إلى الموقع.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تثمين هذا الفضاء الطبيعي من شأنه أن يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بجماعة أولاد ستوت والمناطق المجاورة، من خلال استقطاب المستثمرين، وخلق فرص للشغل، وتشجيع المشاريع المرتبطة بالسياحة البيئية والاستشفائية.
ويبقى الرهان اليوم على بلورة رؤية تنموية متكاملة، تجمع بين حماية المؤهلات البيئية للحامة وتوفير التجهيزات والخدمات الضرورية، بما يسمح بتحويل حامة مولاي علي إلى قطب سياحي حقيقي يساهم في التعريف بالمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها جهة الشرق، ويمنح هذا الموقع المكانة التي يستحقها ضمن الخريطة السياحية الوطنية.




















أضف إلى ذلك اتساخ المسابح، والحامة النقية تستغل من طرف النساء وكأنها ملك خاص بهن.