زايوسيتي
شهدت جماعة حاسي بركان، أمس، انفراجا في الاحتقان الذي رافق احتجاجات سكان دواوير أفكراون وإبركانن والركنة، بعدما تقرر تعليق المسيرة الاحتجاجية التي كانت متجهة نحو سد محمد الخامس، إثر حوار ميداني جمع ممثلي الساكنة بالسلطات المحلية ورئيس المجلس الجماعي.
وجاء قرار التعليق عقب تقديم تعهدات بالعمل على الاستجابة للمطالب الأساسية التي يرفعها السكان منذ سنوات، وفي مقدمتها تحسين التزود بالماء الصالح للشرب، إلى جانب إصلاح الطرق والمسالك التي تربط الدواوير بالمراكز المجاورة.
وعرفت الوقفة الاحتجاجية مشاركة واسعة لسكان الدواوير الثلاثة، كما حضرتها فعاليات حقوقية ونقابية، من بينها ممثلون عن جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان، إضافة إلى مناضلين من الاتحاد المغربي للشغل، الذين عبروا عن مساندتهم لمطالب الساكنة.
وفي عين المكان، جرى لقاء مطول بحضور رئيس جماعة حاسي بركان وعدد من أعضاء المجلس الجماعي، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، حيث تم التداول في مختلف الإشكالات التي تؤرق السكان، خاصة ما يتعلق بندرة المياه وتردي وضعية المسالك الطرقية.
ووفق ما تم الاتفاق عليه، التزم رئيس الجماعة باتخاذ خطوات مستعجلة لتقوية شبكة التزويد بالماء الصالح للشرب، مع إطلاق مشروع حفر بئر جديد من طرف المقاولة المكلفة، بهدف تعزيز الموارد المائية والحد من معاناة السكان، فضلا عن مواصلة الجهود لإصلاح الطرق المؤدية إلى الدواوير المعنية.
وبناء على هذه الالتزامات، فضلت الساكنة منح المسؤولين مهلة لتنفيذ الوعود، مع التأكيد على استمرار تتبع تطور الملف، واللجوء إلى أشكال احتجاجية أخرى في حال عدم تفعيل الإجراءات المتفق عليها.
وخلال المسيرة، استوقف المشاركون الأنظار بمشهد رمزي معبر، بعدما سار عدد منهم رفقة دواب محملة بقنينات المياه، في رسالة تعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان في سبيل الحصول على الماء، وتبرز الحاجة الملحة إلى إيجاد حلول دائمة لهذا الملف الذي طال انتظاره.











