زايو سيتي: عادل شكراني – أسامة اليخلوفي
في ساعات الصباح الأولى، وقبل أن تستيقظ المدينة على إيقاع يوم جديد، تبدأ رحلة مختلفة عنوانها الألم والأمل في آن واحد. مرضى أنهكهم السرطان يغادرون مدينة زايو في اتجاه المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة ومؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، أملاً في تلقي جرعات العلاج واستكمال رحلة مقاومة المرض.
“زايو سيتي” رافقت جانبا من هذه الرحلة الإنسانية التي تشرف عليها جمعية مواساة مرضى السرطان بزايو، حيث تتجلى يومياً صور التضامن والتكافل، في مقابل تحديات وإكراهات مادية تهدد استمرارية هذا العمل النبيل.
وفي تصريح لـ”زايو سيتي”، أوضح حسن حتيت، عضو جمعية مواساة مرضى السرطان، أن المجلس الإقليمي للناظور ساهم في دعم الجمعية عبر توفير حافلة مخصصة لنقل المرضى، فيما قدمت جمعية “WISE” البريطانية سيارة إسعاف مجهزة بالأكسجين ونظام للتبريد، بما يضمن نقل المرضى في ظروف أكثر راحة وأمان، خاصة بالنظر إلى حالتهم الصحية الدقيقة.
وأكد المتحدث أن هذه الوسائل خففت جزءا من معاناة المرضى خلال تنقلاتهم المتكررة، إلا أن الجمعية ما تزال تواجه تحديات مالية كبيرة، إذ تعتمد بشكل شبه كلي على مساهمات المحسنين والمتبرعين لمواصلة خدماتها.
وأشار حسن حتيت إلى أن جماعة زايو خصصت منحة مالية لفائدة الجمعية، غير أنها لم تتوصل بها إلى حدود الساعة في حسابها الخاص، الأمر الذي يضع الجمعية أمام صعوبات متزايدة في تغطية مصاريف النقل والتسيير، داعيا المسؤولين إلى التعجيل بصرف هذا الدعم ومساندة الجمعية حتى تتمكن من الاستمرار في أداء رسالتها الإنسانية.
وكشف المتحدث أن عدد المستفيدين من خدمات الجمعية بلغ 335 مستفيدا ومستفيدة، تشكل النساء حوالي 80 في المائة منهم، معظمهن يعانين من سرطاني الثدي والرحم، وهي أرقام تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجمعية والحاجة المتزايدة إلى توفير الإمكانيات اللازمة لمواكبة هذه الفئة.
ولا يقتصر دور الجمعية على توفير وسائل النقل، بل يمتد إلى مواساة المرضى ومرافقتهم نفسيا وإنسانيا، في محاولة للتخفيف من وطأة المرض، وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة هذا الابتلاء.
وفي ختام حديثهم، وجه أعضاء الجمعية نداء إلى المحسنين والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المنتخبة وكافة المواطنين، من أجل تقديم الدعم المادي والمعنوي للجمعية، مؤكدين أن استمرار هذه المبادرة الإنسانية رهين بتكاتف الجميع، حتى تظل رحلة الأمل مستمرة، ويجد مئات المرضى من يرافقهم في أصعب مراحل حياتهم.











