زايو سيتي
يشهد مشروع تعلية سد محمد الخامس، المشيد على واد ملوية، تقدما ملحوظا في وتيرة الإنجاز، بعدما بلغت نسبة الأشغال حوالي 76 في المائة، في خطوة تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات ندرة الموارد المائية.
ومن المرتقب أن تتيح هذه العملية رفع الطاقة الاستيعابية للسد بشكل كبير، مع الحرص على استمرار استغلاله خلال فترة الأشغال دون توقف. كما ينتظر أن تتم أول عملية لملء السد بعد التعلية مع نهاية سنة 2026، على أن يتم إنهاء المشروع بالكامل خلال شهر فبراير من سنة 2027.
ويكتسي سد محمد الخامس أهمية استراتيجية بالنسبة لجهة الشرق، بالنظر إلى دوره المحوري في تزويد عدد من المدن والمراكز بالماء الصالح للشرب، وسقي آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية، فضلا عن مساهمته في إنتاج الطاقة الكهرومائية ودعم مختلف الأنشطة الاقتصادية.
ويهدف المشروع إلى رفع السعة التخزينية الإجمالية للسد إلى نحو 981 مليون متر مكعب، وهو ما سيساهم في تعويض جزء من السعة التي فقدها السد بفعل تراكم الأوحال على مدى سنوات، ويعزز قدرة المنطقة على مواجهة فترات الجفاف وضمان تلبية الطلب المتزايد على المياه.
وعلى الصعيد الهندسي، سترتفع البنية الرئيسية للسد إلى 76 مترا فوق الأساس، مع اعتماد تقنية الخرسانة المدكوكة في مختلف مراحل الإنجاز، وهي تقنية حديثة توفر متانة كبيرة وتستجيب للمعايير المعتمدة في تشييد السدود الخرسانية.
ويتميز هذا الورش الوطني باعتماده الكامل على الكفاءات المغربية، سواء على مستوى الدراسات أو الإنجاز أو التأطير التقني، بما يعكس الخبرة التي راكمها المغرب في مجال بناء وتأهيل السدود الكبرى.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز البنية التحتية المائية بالمملكة، وضمان تدبير أفضل للموارد المائية، بما يواكب حاجيات الساكنة والقطاع الفلاحي ويساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة الشرق.








