دعا النائب البرلماني عن مجموعة العدالة والتنمية مصطفى إبراهيمي، وزارة الداخلية إلى اتخاذ إجراءات استباقية تحول دون استغلال الدعم العمومي الموجه لجمعيات المجتمع المدني لأغراض سياسية أو انتخابية قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأوضح إبراهيمي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن الجماعات الترابية تضطلع، بموجب مقتضيات الدستور، ولاسيما الفصل 136، بأدوار محورية في تحقيق التنمية المحلية وتعزيز الديمقراطية التشاركية، كما يخولها القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات إبرام اتفاقيات الشراكة وتقديم الدعم المالي للجمعيات وفق مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وسجل البرلماني نفسه أن الممارسة العملية، خصوصا خلال الفترات التي تسبق الانتخابات، تثير مخاوف بشأن إمكانية توظيف بعض أوجه التدبير المحلي، وعلى رأسها توزيع المنح والدعم العمومي، لخدمة أهداف انتخابية أو سياسية، بما قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين والجمعيات، ويمس بواجب الحياد والشفافية.
وأشار إبراهيمي إلى أن وزارة الداخلية دأبت، في إطار صلاحياتها الرقابية، على توجيه الجماعات الترابية إلى تأجيل بعض المشاريع أو التدشينات القابلة للاستغلال الانتخابي قبيل الانتخابات، متسائلا عما إذا كانت ستعتمد مقاربة مماثلة بخصوص الدعم المالي الموجه للجمعيات.
واعتبر صاحب السؤال أن هذا الدعم قد يتحول، في بعض الحالات، إلى وسيلة للاستمالة الانتخابية غير المباشرة، خاصة إذا تم صرفه خلال فترة قريبة من موعد الاقتراع أو وفق معايير تفتقر إلى الوضوح والشفافية.
وطالب برلماني “البيجيدي” بالكشف عن التدابير الرقابية والتنظيمية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمنع أي استغلال سياسي أو انتخابي للدعم العمومي الموجه للجمعيات، كما تساءل عن إمكانية إصدار دورية تدعو الجماعات الترابية إلى تأجيل صرف أو برمجة هذه المنح إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، ضمانا لاحترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحياد في تدبير المال العمومي المحلي.








