زايو سيتي
سلط لاعب سابق في صفوف المولودية الوجدية الضوء على ما وصفه بـ”فصول من الجحيم” عاشها داخل أحد الأندية الممارسة بقسم الهواة، وذلك بعد نشره شهادة مؤثرة يوثق من خلالها لتجربة مريرة مع رئيس نادي نهضة السعيدية الممارس ضمن بطولة القسم الوطني الثاني هواة، شطر الشمال الشرقي.
وكشف اللاعب، المنحدر من مدينة وجدة، عن تعرضه لاعتداء جسدي بالضرب، إضافة إلى حرمانه من مستحقاته المالية رغم التزامه بالدفاع عن ألوان الفريق، معتبرا أن ما وقع له يعكس جانبا مظلما لا يزال يرافق بعض مكونات كرة القدم الوطنية، في وقت تشهد فيه الرياضة المغربية طفرة نوعية على مختلف المستويات.
وأكد اللاعب أن معاناته لم تكن مجرد خلاف عابر، بل تجربة تركت آثارا نفسية ومادية عليه، متسائلا عن مدى توفر الحماية القانونية والرياضية للاعبين داخل أقسام الهواة، خاصة في الحالات التي تتعلق بالاعتداءات أو الإخلال بالالتزامات التعاقدية.
وفي رسالة تحمل الكثير من الاستياء، وجه اللاعب تساؤلات مباشرة إلى الجهات المشرفة على كرة القدم الوطنية قائلا: “أين دور العصبة في حماية اللاعبين؟ وأين الجامعة من هذه المأساة التي يعيشها البعض في الظلمات؟”، في إشارة إلى ما يعتبره غيابا للمواكبة والرقابة على أوضاع عدد من اللاعبين داخل بعض الأندية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول أوضاع كرة القدم في الأقسام السفلى، حيث يشتكي عدد من اللاعبين بين الفينة والأخرى من مشاكل مرتبطة بالمستحقات المالية وظروف الممارسة وغياب آليات فعالة لحماية حقوقهم، رغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتطوير المنظومة الكروية الوطنية.
ويطالب متتبعون للشأن الرياضي بفتح تحقيق في هذه الادعاءات والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، بما يضمن كشف الحقيقة وترسيخ مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظا على صورة كرة القدم المغربية وصونا لكرامة اللاعبين داخل مختلف الأقسام.








