سعيد قدوري
يثير اسم محمد الصديقي، الوزير السابق للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الكثير من الجدل بإقليم بركان والمناطق المجاورة، خاصة بعد انتهاء مهمته الحكومية إثر التعديل الذي عرفته حكومة عزيز أخنوش، وذلك بالنظر إلى حصيلة تدبيره لعدد من الملفات المرتبطة بالعالم القروي والبنيات التحتية الفلاحية.
وشغل الصديقي قبل تعيينه وزيرا سنة 2021 منصب الكاتب العام لوزارة الفلاحة لما يقارب عقدا من الزمن، وهي فترة شهدت إطلاق عدد من المشاريع المرتبطة بالمسالك الطرقية القروية. غير أن متابعين للشأن المحلي يرون أن هذه المشاريع لم تحترم دائما مبدأ العدالة المجالية، خصوصا بين المناطق المتجاورة داخل الجهة الشرقية.
وفي هذا السياق، يتوقف عدد من الفاعلين عند ما يعتبرونه اهتماما استثنائيا بمنطقة الشويحية بإقليم بركان، حيث تم إنجاز شبكة من المسالك الطرقية المعبدة التي امتدت إلى مناطق متفرقة وذات كثافة سكانية محدودة. ويؤكد زوار المنطقة أن بعض هذه الطرق تصل إلى تجمعات سكنية صغيرة أو منازل معزولة، ما أثار تساؤلات حول أولويات البرمجة ومعايير اختيار المشاريع.
في المقابل، ظل سهل صبرة التابع لنفوذ جماعة أولاد ستوت بإقليم الناظور، والمتاخم جغرافيا لسهل الشويحية، خارج دائرة الاستفادة بالشكل المطلوب، رغم كونه من أقدم وأكبر السهول الفلاحية بالمنطقة. ويؤكد فلاحون وفاعلون محليون أن مطالب متكررة وجهت خلال السنوات الماضية من أجل فك العزلة عن عدد من المسالك المؤدية إلى الضيعات الفلاحية، غير أن تلك المطالب لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
ويعتبر منتقدو الوزير السابق أن الفارق الكبير في حجم الاستثمارات الموجهة للمسالك القروية بين المنطقتين يطرح علامات استفهام بشأن مدى احترام مبدأ الإنصاف المجالي، خاصة وأن الشويحية وصبرة تجمعهما خصائص فلاحية متشابهة وحاجيات تنموية متقاربة.
ولا يتوقف الجدل عند ملف المسالك الطرقية فقط، بل يمتد أيضا إلى تدبير قطاع تربية الماشية خلال فترة تولي الصديقي حقيبة الفلاحة. فقد شهدت تلك المرحلة نقاشا سياسيا واسعا داخل البرلمان حول الدعم الموجه للأغنام والماعز، وما عرف إعلاميا بملف “الفراقشية”، حيث طالبت عدة جهات بالكشف عن لوائح المستفيدين من الدعم العمومي وتوضيح طرق صرفه ومراقبته.
ومع عودة الحديث عن إمكانية حضور الصديقي مجددا في المشهد الانتخابي، ترتفع أصوات تطالب بإجراء تقييم موضوعي لحصيلته سواء على مستوى تدبير القطاع الفلاحي وطنيا أو على مستوى المشاريع المنجزة بالعالم القروي، بما يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة وتكريس مبادئ الشفافية والعدالة المجالية بين مختلف المناطق.
ويبقى سهل صبرة، في نظر عدد من أبنائه، عنوانا بارزا لما يعتبرونه اختلالا في توزيع مشاريع التنمية القروية خلال السنوات الماضية، وهو ملف مرشح للعودة بقوة إلى واجهة النقاش العمومي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.









هذا الوزير اعطى لفلاحي المنطقة الكبار في عز الجفاف اعطاهم دورات للسقي من الماء الصالح للشرب مقابل الدعم في الانتخابات حرم سكان الناظور زايو بركان وجدة من الماء من اجل التصويت لصالحه . هذا الوزير يعد من كبار المفسدين