زايو سيتي
سجّل سد محمد الخامس، المزود الرئيسي للجهة الشرقية بمياه السقي والاستعمال المنزلي، نسبة ملء بلغت 70 في المائة إلى غاية اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، فيما استقر حجم المياه المخزنة بالسد عند حوالي 115 مليون متر مكعب.
وتعكس هذه الأرقام استمرار الوضعية المائية الإيجابية نسبيا بالسد مقارنة بالسنوات الماضية التي عرفت تراجعا حادا في الموارد المائية بسبب توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات المطرية.
غير أن المعطيات المسجلة خلال الأيام الأخيرة تشير إلى انخفاض تدريجي في حجم المخزون المائي، وهو ما يرجعه متتبعون إلى ارتفاع وتيرة الاستهلاك خلال الفترة الحالية، سواء المرتبطة بحاجيات مياه الشرب أو بمتطلبات السقي الفلاحي، خاصة مع دخول فصل الصيف الذي يعرف عادة ارتفاعا في درجات الحرارة وتزايد الطلب على المياه.
كما أن هذه المرحلة من السنة لا تشهد في الغالب تساقطات مطرية مهمة من شأنها تعويض الكميات المستهلكة، الأمر الذي يجعل الحفاظ على الموارد المائية المتوفرة رهينا بترشيد الاستهلاك وضمان التدبير العقلاني للمخزون.
ويكتسي سد محمد الخامس أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للجهة الشرقية، باعتباره أحد أبرز المنشآت المائية التي تؤمن التزود بالماء الشروب لفائدة عدد من المدن والمراكز، إضافة إلى دوره الحيوي في دعم النشاط الفلاحي بالمناطق المستفيدة من شبكات الري التابعة له.
وتبقى الأنظار موجهة خلال الأشهر المقبلة إلى تطور الوضعية المائية بالسدود الكبرى بالجهة، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتزايد الطلب على الموارد المائية.








