تواصل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة استعداداتها التقنية والتنظيمية الخاصة بامتحانات البكالوريا، من خلال تسريع تنزيل منظومة إلكترونية جديدة مخصصة لرصد حالات الغش داخل مراكز الامتحان، وذلك في إطار توجه يروم تشديد آليات المراقبة وتعزيز مصداقية الامتحانات الإشهادية على المستوى الوطني.
وفي هذا السياق، وجهت الوزارة مراسلة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين تدعو من خلالها إلى تعبئة الفرق المحلية المكلفة بتتبع ورصد الغش، قصد المشاركة في حصة تكوينية أخيرة ستُنظم يوم 31 ماي 2026 عن بعد، داخل مراكز الامتحان التي جرى تعيين هذه الفرق للعمل بها خلال فترة الاختبارات.
وتسعى الوزارة، من خلال هذه العملية، إلى ضمان جاهزية مختلف المتدخلين للتحكم في النظام الإلكتروني الجديد وكيفية تشغيله في ظروف ميدانية مماثلة لتلك التي سترافق إجراء الامتحانات، خاصة ما يتعلق بالجوانب التقنية المرتبطة بالرصد والتدخل السريع والتعامل مع الإشارات المشبوهة داخل الفضاءات المخصصة للاختبارات.
كما شددت الوثيقة الوزارية على أهمية التنسيق المسبق بين المنسقين الجهويين والإقليميين وممثلي الجهة التقنية المكلفة بمواكبة المديريات الإقليمية، وذلك بهدف برمجة الحصص التأطيرية وضمان مرورها في ظروف تقنية وتنظيمية سلسة، مع الحرص على توفير التجهيزات والمعدات الخاصة بكل مركز امتحان قبل موعد التكوين.
ويُرتقب أن يشكل هذا النظام الإلكتروني الجديد إحدى أبرز الأدوات المعتمدة هذه السنة في مواجهة أساليب الغش التكنولوجي، خصوصا بعد تنامي استعمال وسائل اتصال دقيقة ومتطورة خلال الامتحانات الوطنية في السنوات الأخيرة، وهو ما دفع الوزارة إلى البحث عن حلول تقنية أكثر فعالية وقدرة على الرصد المبكر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النظام الذي سيدخل الخدمة لأول مرة جرى تطويره من طرف جامعة محمد السادس، ويعتمد على تقنيات حديثة قادرة على التقاط الموجات الراديوية وتعقب أجهزة الاتصال حتى في حالات عدم ارتباطها بشبكة الإنترنت، ما يمنحه قدرة أكبر على كشف مختلف الوسائل المستعملة في الغش الإلكتروني.







