زايوسيتي
بينما كان أغلب سكان مدينة زايو يقضون أول أيام عيد الأضحى وسط أجواء عائلية مفعمة بالفرح والاحتفال، كان عمال النظافة يجوبون شوارع وأحياء المدينة منذ الساعات الأولى لصباح الأربعاء، في مهمة شاقة لضمان نظافة الفضاءات العامة والتخلص من مخلفات الذبائح التي تتراكم بشكل كبير خلال هذه المناسبة.
وشهدت مختلف أحياء المدينة تدخلات متواصلة لعمال النظافة الذين سهروا على جمع النفايات ومخلفات الأضاحي، في مجهودات وصفت بالكبيرة والاستثنائية بالنظر إلى حجم النفايات التي يخلفها عيد الأضحى كل سنة.
ورغم طبيعة العمل الصعبة والظروف المناخية والروائح المنبعثة من مخلفات الذبح، واصل العمال أداء مهامهم طيلة يوم العيد، حرصا على الحفاظ على نظافة المدينة وتفادي انتشار الأوساخ والنفايات بالأزقة والشوارع.
ويعتبر عدد من المواطنين أن هذه الفئة تؤدي دورا أساسيا داخل المدينة، خاصة خلال المناسبات الكبرى والأعياد، حيث تكون الحاجة إلى تدخلها أكبر من أي وقت آخر، مؤكدين أن عمال النظافة يضحون بوقتهم مع أسرهم مقابل استمرار المرفق في أداء خدماته.
وفي المقابل، تثير وضعية عمال النظافة بزايو نقاشا متجددا حول ظروف اشتغالهم، إذ يرى متابعون أن هذه الفئة تعاني من الهشاشة المهنية وضعف الأجور، فضلا عن غياب عدد من الحقوق الاجتماعية والمهنية التي من شأنها تحسين أوضاعهم وتحفيزهم على مواصلة أداء مهامهم في ظروف أفضل.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة الالتفات إلى هذه الشريحة، وتحسين ظروف عملها وتمكينها من حقوقها الأساسية، بالنظر إلى الأدوار الحيوية التي تقوم بها داخل المدينة، خصوصا خلال المناسبات التي تتطلب مجهودات استثنائية كما هو الحال في عيد الأضحى.



















