زايوسيتي
في مشهد إنساني مـ.ـؤثر تقشعر له الأبدان، اختار أب بسيط، صباح اليوم الأربعاء، أول أيام عيد الأضحى، أن يصنع لأطفاله فرحة بديلة بعدما عجز عن توفير أضحية العيد، في ظل الارتفاع المهول للأسعار وتدهور القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر المغربية.
هذا الأب، الذي لم تسعفه الظروف لاقتناء كبش العيد، لم يستسلم للحزن أو لمرارة العجز، بل قرر أن يأخذ أبناءه إلى شاطئ البحر، محاولا أن يزرع في قلوبهم الصغيرة لحظات فرح تنسيهم أجواء الحرمان التي تخيم على كثير من البيوت خلال هذا العيد.
وبين ضحكات الأطفال على الرمال، كانت تختبئ قصة قهر صامتة لا يعلم تفاصيلها إلا الله. فخلف كل ابتسامة نراها، هناك أحيانا معاناة ثقيلة، وآباء يواجهون بصمت قسوة الحياة وهم يحاولون الحفاظ على كرامة أسرهم وإبعاد الحزن عن وجوه أبنائهم.
عيد الأضحى هذه السنة لم يكن سهلا على فئات واسعة من المواطنين، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي والمواد الأساسية، ما جعل الكثير من الأسر تكتفي بالدعاء والستر بدل طقوس العيد المعتادة.








