تشهد محلات بيع الملابس بمدينة زايو حالة من الركود التجاري غير المسبوق، خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك، في وقت كان فيه التجار يعولون بشكل كبير على هذه المناسبة لتحقيق انتعاشة موسمية تنقذ مبيعاتهم.
ومع اقتراب موعد العيد، الذي يصادف غدا الأربعاء، بدت الحركة داخل أغلب محلات الملابس باهتة مقارنة بالسنوات الماضية، حيث اشتكى عدد من المهنيين من ضعف الإقبال وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، بسبب الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار الأضاحي هذه السنة.
وأكد عدد من أصحاب المحلات أن الأسر فضلت توجيه ميزانيتها نحو اقتناء الأضحية ومصاريف العيد الأساسية، على حساب شراء الملابس الجديدة، وهو ما انعكس بشكل واضح على حجم المبيعات التي ظلت محدودة جدا رغم العروض والتخفيضات التي أطلقتها بعض المتاجر لاستقطاب الزبائن.
وأوضح أحد التجار أن “الأمل كان كبيرا في أن تشكل مناسبة عيد الأضحى فرصة لتحريك عجلة البيع، خاصة بعد فترة صعبة عاشها القطاع، لكن الواقع جاء مخالفا تماما للتوقعات”، مضيفا أن أغلب الزبائن يكتفون حاليا بالسؤال عن الأسعار دون إتمام عمليات الشراء.
ويجمع مهنيون بزايو على أن موجة الغلاء التي مست مختلف المواد الاستهلاكية، إلى جانب الارتفاع المهول في أسعار الأكباش، أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، التي أصبحت مضطرة إلى ترتيب أولوياتها والاكتفاء بالمصاريف الضرورية فقط.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع يفاقم معاناة التجار الصغار، الذين يعتمدون بشكل أساسي على المناسبات والأعياد لتحقيق مداخيل تساعدهم على تغطية مصاريف الكراء والضرائب وباقي الالتزامات المالية.








