زايوسيتي
أعاد اللاعب محمد ربيع حريمات إلى أذهان الجماهير المغربية واحدة من أكثر العقد الكروية إيلاما، بعدما أهدر مساء أمس الأحد ضربة جزاء حاسمة، كانت كفيلة بإحياء آمال فريقه الجيش الملكي في العودة أمام ماميلودي صان داونز، ضمن إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا.
وكان ممثل الكرة المغربية قد انهزم ذهابا بجنوب إفريقيا بهدف دون رد، ما جعل مواجهة الإياب بالرباط تدخل في خانة “لا بديل عن الانتصار”. ودخل الجيش الملكي المباراة بعزيمة قوية وسط دعم جماهيري كبير، حيث تمكن من افتتاح التسجيل خلال الشوط الأول، معيدا المواجهة إلى نقطة التعادل في مجموع المباراتين.
غير أن فرحة الجماهير المغربية لم تدم طويلا، بعدما استغل الفريق الجنوب إفريقي سذاجة دفاعية ليوقع هدف التعادل في الشوط ذاته، وهو الهدف الذي بعثر حسابات الفريق العسكري، وجعل مهمته أكثر تعقيدا خلال الجولة الثانية، إذ أصبح مطالبا بتسجيل هدفين كاملين من أجل خطف بطاقة التتويج.
ومع بداية العشرين دقيقة الأخيرة من اللقاء، تنفس أنصار الجيش الملكي الصعداء بعدما أعلن الحكم عن ضربة جزاء بدت بمثابة طوق نجاة يعيد الفريق إلى أجواء المباراة، غير أن حريمات نفذ الكرة بطريقة وصفت بـ”الرعونة”، لتضيع معها فرصة ثمينة كانت قادرة على قلب كل الموازين.
ولم يتوقف تأثير ضربة الجزاء عند حدود إهدار هدف فقط، بل بدا واضحا أن الفريق المغربي انهار نفسيا وبدنيا بعد تلك اللحظة، حيث فقد اللاعبون التركيز، بينما استعاد الفريق الجنوب إفريقي ثقته وسيطرته على أطوار المواجهة.
وأعادت هذه اللقطة المؤلمة إلى ذاكرة المغاربة سلسلة من ضربات الجزاء الضائعة التي غيرت مجرى تاريخ الكرة الوطنية في محطات حاسمة، وأصبحت بمثابة كابوس يتكرر في كل مرة.
ومن بين أبرز هذه الذكريات، ضربة الجزاء التي أهدرها حكيم زياش أمام منتخب بنين في ثمن نهائي كأس إفريقيا 2019، حين ضيع كرة في الدقيقة 92 كانت كفيلة بمنح المغرب بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، قبل أن يبتسم الحظ للبنين في ركلات الترجيح ويتم إقصاء “الأسود”.
كما لا تزال الجماهير المغربية تتذكر ضربة الجزاء التي أهدرها أشرف حكيمي أمام منتخب جنوب إفريقيا في الدقيقة 90 من مواجهة ثمن نهائي كأس إفريقيا 2023، وهي الكرة التي حرمت المغرب من هدف التعادل، قبل أن تضيف جنوب إفريقيا هدفا ثانيا وتحسم التأهل.
ويبقى أيضا نهائي كأس إفريقيا 2025 حاضرا في أذهان الجماهير، بعدما أضاع إبراهيم دياز ضربة جزاء أمام منتخب السنغال، ما حرم المنتخب المغربي من حسم اللقب في الوقت الأصلي، ودفع المباراة نحو الأشواط الإضافية.
وبات واضحا أن ضربات الجزاء تحولت مع مرور السنوات إلى عقدة نفسية حقيقية بالنسبة للكرة المغربية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواعيد الكبرى والمباريات الحاسمة، في مشهد يتكرر بشكل مؤلم ويعيد فتح جراح قديمة مع كل إخفاق جديد.








