زايو سيتي
تشهد مدينة زايو في الآونة الأخيرة تنامي ظاهرة باتت تثير استياء الساكنة ومستعملي الطريق، بعدما عمد عدد من أصحاب المحلات التجارية ومحلات الخدمات إلى احتلال أجزاء من الرصيف والفضاءات العمومية أمام محلاتهم، عبر وضع حواجز وإشارات وأدوات مختلفة لمنع توقف السيارات والعربات، في مشهد يعكس حالة من الفوضى والتسيب داخل عدد من الأزقة والشوارع.
وباتت هذه السلوكات تتكرر بشكل لافت في عدة أحياء بالمدينة، حيث يلجأ البعض إلى استعمال صناديق حديدية أو أحجار أو قطع خشبية وأدوات أخرى قد تشكل خطرا على المارة ومستعملي الطريق، في محاولة لاحتكار الفضاء العمومي وتحويله إلى “ملك خاص”، دون أي سند قانوني أو احترام لحقوق باقي المواطنين.
ويرى متابعون أن هذه التصرفات لا تسيء فقط إلى جمالية المدينة ومظهرها الحضري، بل تكرس أيضا منطق الفوضى وغياب احترام القانون، خاصة حين تصبح الأرصفة المحتلة عائقا أمام حركة الراجلين ووسائل النقل، وتؤدي أحيانا إلى مناوشات ومشادات بين المواطنين بسبب أماكن التوقف.
كما يطرح استمرار هذه الظاهرة علامات استفهام حول دور الجهات المعنية في مراقبة الفضاءات العمومية وتطبيق القانون، خصوصا وأن احتلال الملك العمومي بشكل عشوائي أصبح من بين أبرز المظاهر التي تثير غضب الساكنة، في ظل غياب حملات منتظمة للزجر والتحسيس.
ويؤكد عدد من المواطنين أن المدينة في حاجة إلى تدخل حازم يعيد الانضباط إلى الشارع العام، ويحمي حق الجميع في الاستفادة من الفضاء العمومي دون تمييز أو استغلال غير مشروع، مع ضرورة ترتيب المسؤوليات في حق كل من يتسبب في تشويه المشهد الحضري أو تعريض سلامة المواطنين للخطر.
وتبقى الآمال معلقة على تحرك السلطات المحلية والمصالح المختصة لوضع حد لهذه الممارسات التي تنامت بشكل مقلق، حفاظا على جمالية مدينة زايو واحتراما للقانون وحقوق الساكنة.








