انخرط حزب فوكس في انتقاد مسار التقارب المتنامي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وذلك على خلفية المواقف الأوروبية الأخيرة الداعمة لتعزيز الشراكة مع الرباط.
وفي هذا الإطار، تقدّم النائب في البرلمان الأوروبي خورخي بوكسادي بيالبا، المنتمي إلى الحزب ذاته وعضو كتلة الوطنيون من أجل أوروبا، بجملة من الأسئلة إلى المفوضية الأوروبية، تناول فيها قضايا مرتبطة بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين في سياق ربطها بمسار العلاقات الثنائية بين الرباط وبروكسيل.
وأشار البرلماني الإسباني إلى اللقاءات التي جمعت مسؤولين أوروبيين بوزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، والتي عبّرت خلالها المفوضية الأوروبية عن اعتبار المغرب شريكًا موثوقًا، مع تأكيدها على أهمية توسيع مجالات التعاون، بما في ذلك دعم المبادرات المرتبطة بملف الصحراء.
وفي المقابل، وجّه بوكسادي انتقادات للسياسات المغربية، متحدثًا عن ضغوط مزعومة على إسبانيا بخصوص المدينتين، ومثيرًا قضايا تتعلق بحركة التجارة عبر الحدود والهجرة غير النظامية، فضلًا عن ملف ترسيم المجال البحري قبالة جزر الكناري.
وتساءل المسؤول الأوروبي عن مدى إدراج هذه القضايا ضمن المباحثات الثنائية، وعن الكيفية التي تعتزم بها المفوضية الأوروبية صون المصالح الإسبانية في إطار الاتفاقيات المبرمة مع المغرب.
ويأتي هذا التحرك في سياق دينامية دبلوماسية متسارعة تعزز التقارب المغربي الأوروبي، في مقابل بروز مواقف معارضة داخل بعض الأوساط السياسية الإسبانية، التي تبدي تحفظها إزاء هذا المسار وتداعياته الإقليمية.








