زايوسيتي
في مشهد إنساني مؤثر يعكس قوة التلاحم بين المسلمين، شهدت إحدى المدن الألمانية واقعة لافتة عقب وفـ.ـاة رجل ألماني حديث العهد بالإسلام يدعى هيرمان كول، والذي لم يكن بجانبه من المسلمين سوى زوجته.
وبمبادرة طيبة من بعض أفراد الجالية المسلمة، تم العمل على تنظيم جـ.ـنازة تليق بالراحل، حتى لا يشيع وحيدا. وسرعان ما تحولت هذه المبادرة إلى موقف مهيب، حيث حضر قرابة سبعين شابا مسلما للمشاركة في الصلاة عليه ودفنه، في مشهد جسد معاني الأخوة والتضامن التي يجسدها الدين الإسلامي.
هذا الحضور الكثيف لم يمر دون أثر، خاصة على شقيق المـ.ـتوفى، وهو ألماني غير مسلم، الذي بدا عليه التأثر الشديد من هذا التوافد الكبير لأشخاص لا تجمعهم بالراحل صلة قرابة أو مصلحة دنيوية، بل وحدة العقيدة والانتماء.
وبعد انتهاء مراسم الدفـ.ـن، وفي لحظة مؤثرة، أعلن شقيق الراحل اعتناقه الإسلام، متأثرا بما شاهده من مظاهر التلاحم الإنساني، حيث نطق بالشهادتين وسط الحاضرين الذين استقبلوه بعناق حار في أجواء إيمانية مفعمة بالمشاعر.
وتجسد هذه الواقعة معاني الوحدة التي دعا إليها الإسلام، كما ورد في القرآن الكريم: “إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ” (سورة الأنبياء، الآية 92).
وتبقى مثل هذه المواقف شاهدا حيا على قوة الروابط الإنسانية التي يبنيها الإسلام بين أتباعه، مهما اختلفت أصولهم وأعراقهم.









للمعلومة الحدث كان وراءه شباب مسلم من مدينةDortmund.s