زايو سيتي / وفاء احجيرات
في خطوة وُصفت بالأجرأ داخل أوروبا، أعلنت النمسا عن قرار رسمي يقضي بمنع الأطفال دون سن 14 عاما من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، في إطار جهود حكومية لتنظيم الفضاء الرقمي وتعزيز حماية القاصرين من مخاطره المتزايدة.
وجاء هذا القرار عقب توافق سياسي واسع بين مكونات الائتلاف الحاكم، بعد مشاورات مطوّلة هدفت إلى الحد من الاستخدام المفرط وغير المنضبط للمنصات الرقمية لدى فئة الناشئة، وسط تنامي المخاوف بشأن تأثيراتها النفسية والسلوكية.
وبرر نائب المستشار النمساوي هذا التوجه بصعوبة فرض رقابة أبوية فعالة، في ظل اعتماد التطبيقات الحديثة على خوارزميات مصممة لتعزيز التفاعل والإدمان الرقمي، خصوصا لدى الأطفال. ولا يقتصر الهدف من القرار على الحد من الإدمان، بل يشمل أيضا حماية القاصرين من المحتوى غير الملائم وخطر التضليل الإعلامي.
وفي سياق موازٍ، تعتزم الحكومة إدراج مادة تعليمية جديدة تحت عنوان “الإعلام والديمقراطية”، بهدف تمكين التلاميذ من التمييز بين الأخبار الحقيقية والمزيفة، وفهم آليات التأثير الرقمي.
ويأتي هذا التوجه ضمن موجة أوروبية متصاعدة لإعادة ضبط العلاقة مع العالم الرقمي، حيث تدرس دول مثل فرنسا وإسبانيا والدنمارك إمكانية فرض “سن رقمي” قانوني، في مؤشر على تحول جذري في سياسات حماية النشء داخل القارة الأوروبية.








