زايوسيتي
في أفق الاستعداد للموسم الصيفي المقبل، باشرت السلطة المحلية بمدينة السعيدية سلسلة من الاجتماعات الاستباقية بحضور مختلف المصالح الجماعية، في خطوة تهدف، وفق الظاهر، إلى تهيئة “الجوهرة الزرقاء” لاستقبال الزوار والمصطافين في أفضل الظروف.
غير أن هذه الاجتماعات، التي تتكرر مع اقتراب كل صيف، تطرح أكثر من علامة استفهام لدى المتتبعين للشأن المحلي، خاصة في ظل استمرار نفس المشاكل البنيوية التي ظلت تؤرق المدينة لسنوات. من ضعف البنيات التحتية، إلى اختلالات النظافة، مرورا بملف الإنارة العمومية وتنظيم الفضاءات السياحية، وهي قضايا لطالما كانت موضوع نقاش دون أن تجد طريقها إلى حلول جذرية.
ويتساءل فاعلون محليون ومواطنون على حد سواء: هل تحمل هذه اللقاءات نية حقيقية لإحداث تغيير ملموس هذه السنة؟ أم أنها مجرد محطة روتينية دأبت عليها السلطات المحلية لتسجيل حضورها الاستباقي دون أثر فعلي على أرض الواقع؟
ويرى متتبعون أن الرهان لم يعد في عقد الاجتماعات بحد ذاتها، بل في القدرة على تنزيل مخرجاتها إلى إجراءات عملية، تستجيب لانتظارات الساكنة وترقى إلى تطلعات الزوار، خصوصا وأن السعيدية تعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالجهة الشرقية، ما يفرض تعبئة حقيقية تتجاوز منطق التدبير الموسمي الظرفي.
وبين لغة الوعود وواقع الميدان ننتظر ما ستكشف عنه الأيام المقبلة؛ هل ستنجح “الجوهرة الزرقاء” في كسر حلقة التكرار، أم أن دار لقمان ستبقى على حالها؟








