سعيد قدوري
تتجه الأنظار بإقليم الناظور إلى الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، في ظل مؤشرات قوية على احتدام صراع داخلي داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بطليه كل من البرلماني الحالي ورئيس جماعة إعزانن محمد أبرشان، ورئيس جماعة الناظور سليمان أزواغ.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الخلاف بين الرجلين لم يعد خافيا، بل بلغ ذروته خلال المؤتمر الإقليمي للحزب المنعقد في يوليوز 2025، حين كان أزواغ يطمح للظفر بمنصب الكاتب الإقليمي، غير أن هذا الطموح اصطدم بما يوصف بـ”سطوة” أبرشان داخل التنظيم، لتنتهي تلك المحطة بخلافات حادة اعتبرها متتبعون بمثابة “رصاصة في صدر حزب الوردة” بالإقليم.
وينظر إلى هذا الصراع على أنه تجسيد لثنائية “القديم والجديد” داخل الاتحاد الاشتراكي، حيث يمثل أبرشان، بحكم تجربته الطويلة وموقعه كبرلماني ورئيس جماعة، الامتداد التقليدي للحزب، في حين يجسد أزواغ جيلا جديدا يسعى لإعادة ترتيب الأوراق وضخ دماء جديدة في هياكل التنظيم.
مصادر مطلعة أفادت لـ”زايوسيتي” أن أبرشان لا يعتزم التنازل عن الترشح على رأس لائحة الحزب خلال الانتخابات المقبلة، وهو ما يدركه أزواغ جيدا، في ظل تشبث كل طرف بموقعه داخل الخريطة الحزبية بالإقليم.
وفي المقابل، تشير نفس المصادر إلى أن أزواغ لا يبدي حماسة لدعم أبرشان في هذا الاستحقاق، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة قد تؤثر على حظوظ الحزب في الحفاظ على موقعه التمثيلي، خاصة في ظل منافسة سياسية متصاعدة بالإقليم.
وبين تشبث أبرشان بقيادة اللائحة، وطموح أزواغ لإثبات حضوره السياسي، يبدو أن الاتحاد الاشتراكي بالناظور مقبل على واحدة من أكثر محطاته الانتخابية حساسية، حيث سيكون الرهان ليس فقط على كسب مقعد برلماني، بل على تدبير صراع داخلي قد يرسم ملامح مستقبل الحزب محليا.








