زايوسيتي
تعد مداخل المدن واجهتها الأولى، إذ تشكل الانطباع الأول لدى الزائر وتعكس مستوى التنظيم والعناية بالمجال الحضري. غير أن مداخل مدينة زايو باتت في نظر عدد من المتتبعين تعطي صورة قاتمة عن المدينة، بسبب ما يطبعها من فوضى ومظاهر لا تنسجم مع متطلبات مدينة تسعى إلى التطور.
فمدخل زايو في اتجاه مدينة بركان، يستقبل الزائر بأكوام من التبن ومشاهد ذات طابع بدوي، لا تعكس صورة مدينة حضرية يفترض أن تقدم نفسها بشكل لائق أمام الوافدين عليها.
أما المدخل المؤدي إلى زايو من جهة الناظور، فتطغى عليه مظاهر البناء العشوائي، ما يوحي بأن الفوضى العمرانية ما تزال حاضرة بقوة، في غياب رؤية واضحة لتنظيم المجال المحيط بالطريق الرئيسية.
وبخصوص المدخل الرابط بين زايو وحاسي بركان، فإن المشهد لا يختلف كثيرا، حيث يبرز حي سيدي منصور العشوائي، إضافة إلى الفوضى المنتشرة على جنبات الطريق، وهو ما يطرح تساؤلات حول واقع التهيئة الحضرية بالمدينة.
المدخل الرابع، في اتجاه رأس الماء، يوصف من طرف عدد من المواطنين بأنه “كارثة بكل المقاييس”، رغم أنه خضع مؤخرا لأشغال تأهيل. غير أن هذه الأشغال، حسب متابعين، لم تحقق الحد الأدنى من الجودة المطلوبة، إذ أصبحت الطريق توصف بـ”طريق الموت” بسبب كثرة حوادث السير، نتيجة ضعف ثباتية الطريق وغياب علامات التشوير الكافية، فضلا عن هندسة الطريق التي لا توفر رؤية جيدة للسائقين. ويزيد من تعقيد الوضع انتشار البناء العشوائي بأحياء مرشال ولافيراي وأفراس بمحاذاة الطريق.
وفي سياق البحث عن حلول، اقترح الفاعل الجمعوي مصطفى الوردي، رئيس جمعية أبناء زايو في العالم، نموذجا تصوريا لتأهيل مداخل المدينة بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو النموذج الذي يظهر في الصورة المرفقة بالمقال، ويقدم تصورا لواجهة حضرية أكثر تنظيما وجاذبية.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مداخل مدينة زايو في وضعها الحالي تعطي صورة سلبية جدا عن المدينة، وهو ما يستدعي، حسبهم، التفكير في مشروع متكامل لإعادة تأهيل هذه المداخل بما يليق بمكانة المدينة وتطلعات ساكنتها.








