الشاعر: خالد مسعودي
-البحر البسيط-
رَأَيْتُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي البَالِ حُسْبَانُ * فَلَا مُقِيمٌ وَلَا لِلدَّارِ جِيرَانُ
وَالغَيْمُ قَدْ جَادَ بِالغَيْثِ الهَطُولِ دُجًى * حُكْمُ الإِلَهِ وَلِلْأَقْدَارِ سُلْطَانُ
وَالمُعْصِرَاتُ شَكَتْ بُعْدَ السَّمَاءِ كَمَا * نَوْمٌ جَفَا مُقَلًا تَشْكُوهُ أَجْفَانُ
يَبِيتُ يَرْقُبُ أَحْوَالَ السَّمَاءِ أَسًى * وَإِنْ يَنَمْ بُرْهَةً فَالقَلْبُ يَقْظَانُ
وَغَابَ فِي سِرِّهِ يَرْجُو سَلَامَتَهُ * وَعَقْلُهُ فِي انْصِبَابِ الغَمْرِ حَيْرَانُ
وَحِينَ تَهْوَى عَلَى المُبْتَلِّ قَطْرَتُهُ * تَرَاهُ يَغْبِطُ مَنْ فِي القَيْظِ حَرَّانُ
طِفْلٌ صَغِيرٌ عَلَى ظَهْرٍ لَقَدْ حُمِلَا * وَإِنْ تَنَاءَى فَقَلْبُ الأُمِّ أَوْطَانُ
قَدْ غَادَرَ القَوْمُ قَسْراً وَالعُيُونُ بَكَتْ * وَالدَّمْعُ ذَاكَ لِحُبِّ القَصْرِ عُنْوَانُ
إِنَّ الرَّزَايَا إِذَا حَلَّتْ فَصَوْنُ دَمٍ * أَوْلَى لِيَبْنِيْ صُرُوحَ المَجْدِ إِنْسَانُ
يَا زَائِرَ القَصْرِ إِنَّ الأَهْلَ قَدْ رَحَلُوا * فَاكْتُبْ إِلَيْهِمْ بِمَا يَهْتَزُّ وِجْدَانُ
سَدَادُ رَأْيٍ وَبَذْلٌ مِنْ شَمَائِلِهِمْ * وَطَبْعُهُمْ كُلُّهُ خَيْرٌ وَإِحْسَانُ
وَحُلْمُهُمْ أَنْ يُضَمُّوا مِنْ دِيَارِهِمُ * وَبَعْضُهَا ضَمَّهَا بَحْرٌ وَطُوفَانُ
نَوَائِبُ الدَّهْرِ سَيْفٌ يُورِثُ الحَزَنَا * وَالسَّيْلُ ضَيْفٌ تَهَاوَتْ مِنْهُ جُدْرَانُ
دَهَاكَ يَا آسَفِي ضَرٌّ فَوَا أَسَفَى * هَوَتْ كتَامَةُ حِينَ انْهَدَّ تِطْوَانُ
قَدْ سَلَّمُوا أَمْرَهُمْ لِلَّهِ ثُمَّ بَدَا * عَلَيْهِمْ مِنْ جَمِيلِ الصَّبْرِ سُلْوَانُ
وَذَاكَ أَمْرٌ قَضَاهُ اللهُ فِي أَزَلٍ * إِذْ لَا مَرَدَّ لَهُ حَقٌّ وَإِيمَانُ
رُحْمَاكَ يَا رَبِّ إِنَّ القَوْمَ قَدْ سُلِبُوا * نَوْماً، وَقَبْرٌ تَجَلَّتْ مِنْهُ أَكْفَانُ
فِي بَاطِنِ الضَّرِّ فَيْضُ الخَيْرِ وَالنِّعَمِ * إِذْ يُبْهِجُ النَّفْسَ بَعْدَ الصَّحْوِ رَيْحَانُ
____________________________________________________________________
-الاسم: خالد مسعودي.
-حاصل على الدكتوراه، تخصص الفقه وأصوله.
-أستاذ و باحث في الفقه وأصوله.
-له كتاب: “زمن الجراح ..من الريف السامق إلى الحوز الباسق”.
-صناعة الفتوى عند العلامة محمد بلحاج الكبداني الريفي، قيد الطبع.
-ساهم في تآليف جماعية، منها:” دراسات في الفكر والأدب”، و” أحكام الطواعين والأوبئة في نوازل الغرب الإسلامي”.
-له مقالات في مجلات وطنية ودولية.
-شارك في ندوات، وألقى محاضرات.









مشاء الله بارك الله فيك وزادك نورا وإيمانا في قلبك يا أسد أولاد الداود الزخانين. زأرت بما جادت به قريحتك. فمزيدا من العطاء، وفقك الله لما يحبه ويرضاه لعباده النبلاء اأثالك.