زايو سيتي
عرفت مدينة الناظور في الأيام الأخيرة تحركا أمنيا لافتا استهدف الدراجات النارية غير الملتزمة بقواعد السير، وهي مبادرة استحسنها عدد كبير من المواطنين بعدما تفاقمت حوادث السير الناتجة عن الاستهتار بالقانون وغياب وسائل السلامة.
غير أن هذا التدخل أعاد إلى النقاش العمومي مطلبا متداولا بين مستعملي الطريق، يتمثل في ضرورة توسيع نطاق المراقبة ليشمل بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، الذين يشتكي مواطنون من اعتمادهم أسلوب قيادة يوصف بالمتهور، لا يراعي في كثير من الأحيان ضوابط السير داخل المجال الحضري.
وتتكرر، بحسب إفادات متطابقة، مظاهر من قبيل التوقف المفاجئ وسط الطريق لالتقاط الركاب، والوقوف في أماكن غير مسموح بها، إضافة إلى عدم احترام أسبقية المرور والسرعة المفرطة في شوارع تعرف حركة مكثفة، خاصة بالقرب من المؤسسات التعليمية والمحاور الطرقية الحيوية. وهي ممارسات يرى فيها متتبعون خطرا حقيقيا يهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن مبدأ المساواة أمام القانون يقتضي إخضاع جميع مستعملي الطريق للمراقبة نفسها دون استثناء، بما في ذلك مهنيي سيارات الأجرة، مع تعزيز الحملات التحسيسية الرامية إلى ترسيخ ثقافة احترام مدونة السير وقواعد السلامة الطرقية.
ويبقى التحدي المطروح هو إيجاد صيغة تضمن التطبيق الصارم للقانون، دون الإخلال بدور سيارات الأجرة الصغيرة كمرفق حيوي يعتمد عليه يوميا آلاف المواطنين في تنقلاتهم، وذلك في أفق شوارع أكثر انضباطا وأمانا بمدينة الناظور.








