زايو سيتي
تشهد جماعة أركمان بإقليم الناظور على وقع صدمة قوية، عقب تفجّر قضية نصب وُصفت بأنها من بين الأكبر التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، بعدما سقط عشرات الضحايا في مخطط استثماري وهمي رُوّج له تحت مسمى “تعشيير الذهب”، مقابل وعود بتحقيق أرباح سريعة ومضاعفة رؤوس الأموال في فترة وجيزة.
وبحسب معطيات متطابقة حصلت عليها الجريدة، فقد تمكن شابان، أحدهما كان يعيش إلى وقت قريب وضعاً اجتماعياً عادياً، من استمالة عدد من رجال الأعمال والتجار وأصحاب الأنشطة الحرة، وإقناعهم بضخ مبالغ مالية مهمة مقابل عائدات مغرية. وتفيد المصادر ذاتها بأن بعض المنخرطين تلقوا بالفعل أرباحاً أولية في بداية العملية، ما عزز الثقة في المشروع ودفعهم إلى إعادة استثمار مبالغ أكبر قُدّرت بملايين الدراهم.
غير أن مسار العملية عرف منعطفاً مفاجئاً، بعدما اختفى المعنيان بالأمر عن الأنظار وأغلقا هواتفهما، تاركين وراءهما عشرات المتضررين وشيكات موقعة على بياض. وعند محاولة صرف تلك الشيكات، تبيّن أنها بدون مؤونة، ما دفع عدداً من الضحايا إلى سلوك المساطر القانونية وتقديم شكايات لدى الجهات المختصة.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن حجم الأموال المتداولة في هذه العمليات تجاوز 60 مليون درهم، وهو رقم لافت بالنظر إلى الطابع القروي للمنطقة. كما تثير القضية تساؤلات حول مصادر بعض الأموال المستثمرة، خاصة أن عدداً من المتضررين يُعتقد أنهم ينشطون في مجالات غير مهيكلة، في حين فضّل آخرون التزام الصمت تفادياً لأي مساءلة محتملة بشأن مصادر أموالهم.
وتكشف المعطيات الأولية أن عملية الاستدراج تمت بأسلوب منظم، عبر توزيع الأدوار بين أفراد الشبكة، مع الترويج لقصص نجاح سريعة لإقناع مستثمرين جدد، في نمط يقترب من آليات التسويق الهرمي. كما أن مظاهر الثراء المفاجئ التي ظهرت على المتهمين، من تشييد منزل والمساهمة في مشاريع محلية، ساهمت في ترسيخ صورة “الربح السريع” وجذب مزيد من الضحايا.
ولا تزال القضية مفتوحة على تطورات متسارعة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية لتحديد المسؤوليات وكشف الامتدادات المحتملة للشبكة، سواء داخل الجماعة أو خارجها، وسط مطالب بضرورة تشديد الرقابة والتحسيس بمخاطر الاستثمارات غير المؤطرة قانونياً.









كما قال عبدالرحمن المجدوب
ابينو ليك من الربح قنطار، اويدوليك رأس مالك (وتفيد المصادر أن بعض المنخرطين تلقوا ارباحا مغرية. )
قالوها ناس زمان قالو الطماع يقضي عليه الكذاب