زايوسيتي
عادت قضية انتشار المشردين وبعض المرضى النفسيين بمدينة زايو إلى الواجهة من جديد، بعد تسجيل حالتي اعتداء منفصلتين استهدفتا أطفالا خلال أسبوع واحد، وهو ما أثار موجة قلق واسعة وسط الساكنة، ودفع العديد من المتابعين للشأن المحلي إلى التساؤل حول دور السلطات المحلية في حماية المواطنين.
وكانت “زايوسيتي” قد نبهت في مناسبات عديدة إلى ما وصفه عدد من سكان المدينة بـ“التزايد غير المفهوم” لأعداد المشردين والمرضى النفسيين الذين يتوافدون على زايو، وسط مطالب متكررة بالتدخل لإيجاد حلول توازن بين البعد الإنساني ومتطلبات الأمن العام.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تعود الحالة الأولى إلى محاولة مريض نفسي الاعتداء على طفلين بالقرب من الثكنة العسكرية بزايو، قبل أن يتدخل مواطنون كانوا بعين المكان، حيث قاموا بإشعار المصالح الأمنية التي حضرت على الفور وتمكنت من توقيف المعني بالأمر.
أما الحالة الثانية، فقد وقعت يوم أمس، عندما حاول أحد المشردين الاعتداء على طفلة صغيرة، في واقعة خلفت حالة استياء كبيرة بين السكان، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث في فترة زمنية قصيرة.
وتعيد هذه الوقائع النقاش حول سبل التعامل مع ظاهرة انتشار المشردين والمرضى النفسيين بالمدينة، حيث يرى عدد من الفاعلين المحليين أن الوضع الحالي يستدعي مقاربة شاملة، تجمع بين التدخل الاجتماعي والصحي من جهة، وتعزيز إجراءات الحماية والأمن الوقائي من جهة أخرى.
وأمام توالي هذه الحوادث، يرتفع صوت الساكنة من جديد للمطالبة بتدخل عاجل وفعال، من خلال إحصاء الحالات التي تشكل خطرا، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لها، مع ضمان حماية الفضاءات العامة والمؤسسات التعليمية ومحيط الأحياء السكنية، تفاديا لتكرار حوادث مماثلة قد تكون عواقبها أكثر خطورة.
ويبقى الأمل معقودا على تحرك جماعي ومسؤول لمختلف المتدخلين، بما يضمن كرامة الجميع وأمن الأطفال وسلامة سكان مدينة زايو.








