زايو سيتي
يشهد مجلس جماعة زايو نقاشا سياسيا محتدما عقب برمجة مبلغ 90 مليون سنتيم من فائض الميزانية من أجل تشييد ملعب للقرب، وهو القرار الذي أثار موجة من التساؤلات حول أسباب غياب الشراكات مع مؤسسات منتخبة أخرى، على غرار مجلس جهة الشرق أو المجلس الإقليمي، لتوسيع العرض الرياضي بالمدينة بدل الاكتفاء بمشروع واحد.
وجاءت شرارة الجدل بعدما طالب عضو المجلس الجماعي كمال لمريني بتشييد ملعب للقرب بحي بوزف الذي يمثله، ليرد عليه النائب الأول لرئيس الجماعة أحمد بزعين، في نقاش فتح الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن سياسة الجماعة في تدبير مشاريع القرب، خصوصا ما يتعلق بإمكانية عقد شراكات تمكن من إنجاز عدة ملاعب بدل مشروع منفرد.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مجلس جهة الشرق ساهم خلال السنوات الأخيرة في تشييد مئات ملاعب القرب بمختلف مناطق المغرب، ما كان يفرض – حسبهم – على جماعة زايو تعزيز التنسيق مع هذه المؤسسة للاستفادة من برامج الدعم الموجهة للشباب، خاصة في ظل محدودية البنيات الرياضية بالمدينة مقارنة بجماعات قروية أصغر حجما تتوفر على عدد أكبر من الملاعب.
وفي السياق ذاته، أشار عدد من الفاعلين إلى أن عرض رئيس مجلس جهة الشرق سابقا المساهمة في بناء ملعبين للقرب بزايو اصطدم، حسب ما تم توثيقه، بعنجهية المسؤولين المحليين، حتى أنه طالبوه بـ”ضرورة دخول زايو بعد أخذ إذن أصحاب المدينة”، وهو تجسيد صريح للعزلة التي نعيشها، وهو ما أثار انتقادات حول طريقة تدبير العلاقات المؤسساتية، في وقت يؤكد فيه آخرون أن مثل هذه المشاريع تتطلب فقط وضع طلبات لدى مجلس الجهة.
ويطرح غياب تحديد الوعاء العقاري للمشروع الحالي تساؤلات إضافية، خاصة بعد الحديث عن مفاوضات مع مؤسسة الأملاك المخزنية لرفع اليد عن قطعة أرضية بالجهة الشرقية للمدينة، وهو ما يراه بعض المتتبعين مؤشرا على ارتباك في التخطيط لمشروع يفترض أن يكون جاهزا من حيث الدراسات والبرمجة قبل الإعلان عنه.
من جهة أخرى، يعتبر مهتمون بالشأن المحلي أن أزمة العقار بمدينة زايو تعود إلى توسع مشاريع التجزيء السري خلال سنوات سابقة، ما أدى إلى تقليص المساحات المتاحة لإنجاز مشاريع عمومية، بما فيها المرافق الرياضية التي يطالب بها الشباب بشكل متزايد.
ويبقى الجدل الدائر حاليا مرشحا لمزيد من التصعيد داخل المجلس الجماعي، في انتظار توضيحات رسمية حول استراتيجية الجماعة في مجال الشراكات وتطوير البنيات الرياضية، خاصة وأن ساكنة المدينة تعول على مشاريع ملموسة تساهم في تأطير الشباب وتوفير فضاءات آمنة لممارسة الرياضة.








