بقلم: سعيد قدوري
تشهد الساحة السياسية بإقليم الناظور حركية متسارعة استعدادا للانتخابات البرلمانية المرتقبة خلال السنة الجارية، حيث أن دائرة الناظور خصصت لها أربعة مقاعد نيابية، ما جعل الأحزاب الكبرى تدخل مبكرا في مشاورات داخلية لحسم الأسماء التي ستقود لوائحها الانتخابية، وسط تنافس قوي وحسابات تنظيمية دقيقة.
ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية، يتجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو الدفع بمحمد مومني، رئيس جماعة تيزطوطين، لقيادة لائحته بدل البرلماني الحالي رفيق مجعيط، وذلك في ظل دعم واسع يحظى به مومني من طرف عدد كبير من منتخبي الحزب بالإقليم.
أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فتشير المؤشرات إلى إمكانية ترشيح حليم فوطاط، رئيس جماعة بني أنصار، على رأس اللائحة، في وقت يسعى فيه البرلماني الحالي محمادي توحتوح إلى الحفاظ على موقعه عبر كسب دعم قيادات وازنة داخل الحزب.
وفي صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يبدو أن الاستقرار سيكون عنوان المرحلة، حيث يرتقب أن يخوض البرلماني الحالي محمد أبرشان، رئيس جماعة إعزانن، الاستحقاق المقبل على رأس اللائحة، خاصة في ظل غياب بدائل جاهزة قادرة على قيادة المنافسة الانتخابية.
وبخصوص حزب الاستقلال، ورغم تداول أخبار عن احتمال عدم ترشح البرلماني الحالي ورئيس جماعة زايو محمد الطيبي بسبب عامل السن، إلا أن مصادر متطابقة تؤكد رغبته في خوض غمار الانتخابات من جديد، مع توقعات بفشل مساعي بعض القيادات الجهوية الرامية إلى الدفع باسم بديل.
من جهتها، تبدو الحركة الشعبية قد حسمت خيارها مبكرا، حيث تشير المعطيات إلى ترشيح محمد بودو، المنحدر من رأس الماء، لقيادة لائحة الحزب في الانتخابات المقبلة.
أما حزب التقدم والاشتراكية، فيتجه وفق المعطيات المتوفرة إلى تقديم وجه نسائي، إذ يرتقب أن تقود ابنة زايو فريدة خنيتي لائحة الحزب البرلمانية، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو تعزيز الحضور النسائي في الاستحقاقات المقبلة.
وبالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية، فما زال الغموض يلف موقفه النهائي، غير أن بعض المؤشرات ترجح إمكانية إعادة ترشيح البرلماني السابق فاروق الطاهري لقيادة اللائحة.
وفي المقابل، لم تحسم باقي الأحزاب السياسية بعد في الأسماء التي ستتولى قيادة لوائحها بدائرة الناظور، في انتظار اتضاح الرؤية التنظيمية والتحالفات المرتقبة، ما ينبئ بموسم انتخابي ساخن ومفتوح على جميع الاحتمالات.








