كشفت معطيات متطابقة حصلت عليها زايوسيتي أن شحنة المخدرات التي جرى حجزها مؤخرا داخل ميناء الناظور غرب المتوسط يشتبه في ارتباطها بأسماء بارزة ضمن شبكات التهريب الدولي، التي تنشط منذ سنوات انطلاقا من سواحل إقليم الناظور.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن أفراد الشبكة المشتبه فيها تمكنوا خلال فترات سابقة من تمرير كميات كبيرة من المخدرات عبر نفس الميناء، الأمر الذي أعاد طرح تساؤلات حول الأساليب التي كانوا يعتمدونها لإدخال هذه الشحنات دون إثارة الانتباه أو رصدها في الوقت المناسب.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن المخدرات كانت تصل إلى الميناء ليتم لاحقا نقلها نحو عرض البحر عبر زوارق سريعة، قبل تهريبها إلى الضفة الأخرى في عمليات وصفت بالدقيقة والمنظمة.
وكانت بعض المصادر المحلية قد تحدثت في أوقات سابقة عن انطلاق زوارق محملة بالمخدرات من سواحل الناظور دون تحديد دقيق لنقاط الشحن، إلى أن أسفرت الأبحاث الأمنية الأخيرة عن ضبط نحو خمسة أطنان من المخدرات داخل الميناء، ما ساهم في كشف جزء من خيوط هذه الأنشطة.
ولا تعد هذه العملية الأمنية الأولى من نوعها بالمنطقة، إذ سبق للمصالح المختصة أن تمكنت من حجز ما يقارب عشرة أطنان من المخدرات على مستوى جماعة بني بوغافر، كانت موجهة بدورها للتهريب عبر ميناء الناظور غرب المتوسط.
وقد أعادت هذه التطورات النقاش حول حجم الشبكات المتورطة وامتداداتها المحتملة، إضافة إلى ضرورة تشديد المراقبة وسد الثغرات التي قد تستغلها شبكات التهريب لتحويل الميناء إلى نقطة عبور رئيسية.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات المتداولة إلى دخول فرقة وطنية تابعة للدرك الملكي على خط التحقيق، حيث ينتظر أن تكشف الأبحاث الجارية مزيدا من التفاصيل وتحدد المسؤوليات القانونية المرتبطة بهذا الملف.








