زايوسيتي
يشهد محيط جامعة سلوان في الآونة الأخيرة تزايدا مقلقا في مظاهر ترويج وتعاطي المخدرات الصلبة، ما حول المنطقة، حسب شهادات متطابقة، إلى نقطة استقطاب لطالبي هذه السموم، في مشهد يثير مخاوف الساكنة والطلبة على حد سواء، ويطرح تساؤلات حول سبل الحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد أمن وسلامة المجتمع.
وأفاد عدد من المواطنين أن بعض النقاط القريبة من محيط المؤسسة الجامعية أصبحت تعرف توافد أشخاص يشتبه في ارتباطهم بتجارة المخدرات، الأمر الذي يثير حالة من القلق في أوساط الأسر والطلبة، خاصة في ظل ما يرافق هذه الممارسات من سلوكيات منحرفة ومظاهر تسيب قد تؤثر على صورة الفضاء الجامعي ودوره التربوي والعلمي.
وتتعالى أصوات فعاليات محلية مطالبة بتدخل عاجل وحازم من طرف عناصر الدرك الملكي من أجل تكثيف الدوريات الأمنية وتشديد المراقبة في المنطقة، بهدف محاصرة شبكات الترويج وحماية الشباب من السقوط في براثن الإدمان، خصوصا أن المخدرات الصلبة تعد من أخطر أنواع السموم التي تؤدي إلى أضرار جسيمة على الصحة النفسية والجسدية للمتعاطين.
ويؤكد مهتمون بالشأن الاجتماعي أن تعاطي المخدرات لا يقتصر أثره على الفرد فقط، بل يمتد إلى أسرته ومحيطه الاجتماعي، حيث يؤدي إلى التفكك الأسري وارتفاع معدلات الجريمة والعنف والهدر المدرسي، فضلا عن الأعباء الاقتصادية والصحية التي تثقل كاهل المجتمع.
كما يشددون على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات أمنية ومؤسسات تربوية وجمعيات مدنية، إضافة إلى دور الأسرة في التوعية والمراقبة.
وفي انتظار تحركات عملية للحد من انتشار هذه الآفة، يأمل المواطنون والطلبة أن تستعيد المنطقة الجامعية دورها الطبيعي كفضاء آمن للتحصيل العلمي والتكوين، بعيدا عن مظاهر الانحراف وكل ما من شأنه تهديد مستقبل الشباب واستقرار المجتمع.








