زايو سيتي:
مع اقتراب حلول شهر رمضان الأبرك، الذي لا يفصلنا عنه سوى حوالي أسبوعين، بدأت ملامح المضاربة والاحتكار تطفو على سطح بعض الأسواق بمدينة زايو، خاصة في ما يتعلق بمادة التمور التي تعد من المواد الأساسية على موائد المغاربة خلال هذا الشهر الفضيل.
وحسب معطيات متطابقة، أقدم بعض التجار بالمدينة على اقتناء كميات مهمة من التمور خلال الفترة الحالية، قبل الشروع في تخزينها بشكل متعمد، في انتظار طرحها في السوق خلال شهر رمضان بأسعار مرتفعة، مستغلين الإقبال الكبير للمواطنين وارتفاع الطلب على هذه المادة الحيوية.
ولا يعد هذا السلوك جديدا على المشهد التجاري بزايو، حيث بات الاحتكار والمضاربة في بعض المواد الاستهلاكية ظاهرة تتكرر مع كل مناسبة دينية أو موسمية، ما يثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود ويعمق معاناتها في ظل غلاء المعيشة.
ويحذر متتبعون للشأن المحلي من خطورة هذه الممارسات التي تضرب في الصميم مبدأ المنافسة الشريفة، وتفرغ الجهود المبذولة لضبط الأسعار من محتواها، مطالبين في الوقت ذاته بتفعيل صارم للدوريات الرقابية، وتشديد المراقبة على المخازن ونقط البيع، والزجر الفوري لكل من ثبت تورطه في الاحتكار أو التلاعب بالأسعار.
ويبقى الأمل معقودا على تدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذه التجاوزات، حماية للقدرة الشرائية للمواطن، وضمانا لتموين السوق بالمواد الأساسية بأسعار معقولة خلال شهر يفترض أن تسوده قيم التضامن والتكافل، لا منطق الجشع واستغلال الحاجة.








