زايوسيتي/ أسامة اليخلوفي و الياس عمراوي
احتضنت مدينة زايو، أمس الأحد، تنظيم “صدقة” سيدي عثمان، في أجواء روحانية واجتماعية مميزة، جسدت عمق هذا التقليد العريق الذي ما زال يحافظ على مكانته في وجدان الساكنة، ويؤكد تشبث أبناء المنطقة بقيم التضامن والتآزر وصلة الرحم.
وشهدت هذه المناسبة الدينية والاجتماعية، التي تم إحياؤها من طرف مجموعة الخير، في نسختها الثالثة، توافد عدد كبير من أبناء زايو، سواء القاطنين بالمدينة أو القادمين من خارج أرض الوطن، حيث شكلت الصدقة فرصة ثمينة للالتقاء وتبادل التحايا واستحضار الروابط القوية التي تجمع أبناء المنطقة، مهما باعدت بينهم المسافات. وقد بدا واضحا أن هذا الموعد السنوي أضحى محطة أساسية لتعزيز أواصر القربى ولم الشمل بين العائلات والأصدقاء.
وانطلقت فقرات الصدقة بكلمة ترحيبية لمنسق مجموعة الخير الناشط الجمعوي مصطفى الوردي، عبر من خلالها عن سعادته بالحضور الوازن الذي لبى الدعوة، منوها بأهمية الحفاظ على هذا الإرث الديني والاجتماعي الذي توارثه الخلف عن السلف، كما نوه بالسلطات المحلية والجماعة الترابية لزايو والأمن الوطني والوقاية المدنية والقوات المساعدة على تأمين الصدقة .
وتخلل البرنامج تقديم درس ديني للأستاذ لمريني عبد الرحيم ذكر بفضل الصدقة ومكانتها في الإسلام، ودورها في نشر قيم التكافل والتراحم، وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع.
وتخللت المناسبة فقرات متنوعة، من بينها طلب الغيث من طرف تلاميذ المسجد المحمدي بزايو، كما تم تكريم عدد من الوجوه التي قدمت خدمات جليلة للمنطقة، اعترافا بعطائها ومساهمتها في خدمة الصالح العام، إضافة إلى لحظات ابتهال وأناشيد دينية أضفت على الأجواء نفحات إيمانية زادت من خشوع الحاضرين وتأثرهم.
كما رفعت أكف الضراعة بالدعاء الصالح للأمة الإسلامية جمعاء، وبموفور الصحة والعافية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، سائلين الله أن يديم على البلاد نعمة الأمن والاستقرار.
وعلى غرار ما دأب عليه الأجداد، تم تقديم وجبة غذاء تقليدية للضيوف، في تجسيد عملي لمعاني الكرم وحسن الضيافة التي لطالما ميزت مثل هذه المناسبات، حيث تم تشييد خيمة كبيرة خصيصا لاستقبال الحاضرين في ظروف تنظيمية جيدة.
وتبقى “صدقة” سيدي عثمان بزايو أكثر من مجرد مناسبة عابرة، إذ تشكل ركيزة أساسية لتعزيز القيم الدينية والاجتماعية، وفرصة لتقوية روابط المحبة والتآخي بين أبناء المنطقة، وإحياء تقاليد أصيلة تعكس هوية المجتمع المحلي وتشبثه بثوابته الروحية والإنسانية.








































































































