زايو سيتي:
عاد ملف الزيادات المتواصلة في أسعار أعلاف الماشية ليطفو بقوة على سطح النقاش العمومي، خصوصا بحاسي بركان، حيث يعيش مربو الماشية حالة تذمر واسعة من الارتفاع غير المسبوق الذي ضرب سوق الأعلاف، في وقت ضخت فيه الدولة موارد مالية كبيرة لإعادة بناء القطيع الوطني وتحسين ظروف المربين.
وحسب شكاوى متزايدة، فإن ما بات يعرف بـ”فراقشية الأعلاف” يواصلون استغلال برنامج الدعم الحكومي لتحقيق أرباح غير مبررة، عبر رفع الأسعار بشكل مفاجئ، وهو ما أثار موجة انتقادات وسط المربين الذين كانوا ينتظرون انعكاس الدعم الإيجابي على كلفة الإنتاج، لا العكس.
ويطالب مربو الماشية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لوقف ما وصفوه بـ”النزيف المستمر” داخل سوق الأعلاف.
وأكد هؤلاء أن برنامج الدعم، الذي يأتي امتثالا للتوجيهات الملكية لضخ مليارات الدراهم في قطاع تربية الماشية، كان من المفترض أن يساهم في تخفيف الأعباء على المربين وخفض أسعار اللحوم للمستهلك. غير أن الواقع كشف عن نتائج معاكسة تماما، إذ شهدت الأسواق منذ بداية صرف الدعم مطلع نونبر 2025 ارتفاعات “صادمة” التهمت عمليا القيمة المخصصة للكسابة.
وتضرر المربون الصغار بشكل خاص، بعدما وجدوا أنفسهم عاجزين عن مجاراة الفارق الكبير بين الأسعار القديمة والجديدة، ما جعل الدعم يتحول إلى عبء إضافي بدل أن يكون آلية لإنعاش القطاع وتحسين مردوده.
ويحمل المربون المسؤولية لـ”تجار اقتناص الدعم العمومي” الذين استغلوا الظرفية لفرض زيادات اعتبروها “عشوائية وغير مبررة”، محذرين من أن استمرار هذه الممارسات قد يضرب في العمق أهداف البرنامج الملكي ويبدد ملايير الدراهم دون تحقيق الأثر المنتظر.
ويطالب مربو الماشية بتدخل حكومي فوري لتشديد المراقبة على أسواق الأعلاف ونقاط التوزيع، واتخاذ إجراءات زجرية ضد كل أشكال المضاربة والاحتكار، مؤكدين أن حماية شفافية هذا السوق باتت شرطا أساسيا لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
ويدعو مربو الماشية بحاسي بركان إلى “إنقاذ برنامج دعم القطيع الوطني قبل فوات الأوان”، في انتظار توضيحات من الوزارة حول الآليات العملية لضمان نجاح هذه العملية الحيوية لقطاع تربية الماشية.







