زايو سيتي
مع انطلاق عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية، يعود النقاش مجددا حول واحدة من أكثر الملفات حساسية داخل المدينة، وهي اللوائح الانتخابية المحلية التي ظلت لسنوات مصدر انتقادات واسعة من مختلف الفاعلين السياسيين والمهتمين بالشأن المحلي.
فحسب متتبعين، عاشت زايو خلال السنوات الماضية على وقع اختلالات جدية في التسجيلات الانتخابية، ما جعل الثقة في المنظومة الانتخابية محط تساؤل دائم. ومن بين أبرز الاختلالات التي يتم تداولها بكثرة، تسجيل أشخاص من خارج المدينة ضمن اللوائح المحلية، في ما يعتبره البعض محاولة للتأثير على نتائج الاقتراع داخل دوائر معينة.
كما تشير المعطيات إلى تسجيل عدد من المواطنين في دوائر انتخابية لا يقطنون بها فعليا، وهو ما أفرز حالة من الارتباك يوم الاقتراع، خاصة حين يتفاجأ الناخبون بأن أسماءهم غير موجودة في المكاتب التي اعتادوا التصويت فيها. وزاد الأمر تعقيدا حين اشتكى العديد من المواطنين من التشطيب عليهم دون إشعار مسبق، ليكتشفوا يوم التصويت أنهم خارج اللوائح نهائيا.
ومن الظواهر التي أثارت في السابق الكثير من الجدل، إقدام بعض المرشحين على تسجيل أقارب لهم داخل أحياء يرغبون في الترشح بها، رغم أن هؤلاء الأقارب لا يقطنون بتلك الدوائر، وهو ما اعتبرته فعاليات سياسية التفافا على مبدأ تكافؤ الفرص.
هذه الاختلالات، التي وصفتها عدة أحزاب محلية بـ”العلبة السوداء”، كانت دائما سببا في توتر العلاقة بين الإدارة الترابية والفاعلين السياسيين، خاصة في ظل شعور عام بأن هذه اللوائح فرضت واقعا انتخابيا بعيدا عن التنافس الشريف.
ومع حضور باشا زايو الحالي على رأس الإدارة الترابية، يطرح الرأي العام المحلي سؤالا مشروعا: هل ستعرف اللوائح الانتخابية هذه السنة إصلاحات حقيقية؟ وهل ستتم مراجعتها بقدر من الدقة والشفافية يعيد الثقة للمشهد السياسي بالمدينة، ويقطع مع الممارسات السابقة التي أثارت الكثير من الجدل؟
الأسابيع المقبلة ستكشف ما إذا كان فتح باب المراجعة سيكون مجرد إجراء روتيني، أم بداية مرحلة جديدة تنهي سنوات من العبث الانتخابي وتضع زايو على سكة انتخابات نزيهة تليق بتطلعات سكانها.









مراجعة اللوائح الانتخابية ممكنة ادا كان للباشا إرادة ولكن يجب احضار موظفين من الناظور